مجلة الاستيعاب
Volume 1, Numéro 1, Pages 94-117

النّقد الفقهي المبني على النّظر المقاصدي عند المالكية

الكاتب : فتيحة يديو .

الملخص

تناول هذا البحث مسألة النّقد الفقهي وبنائه على النّظر المقاصدي، فجمعت من خلاله بين قضيتين في غاية الأهمية والمعاصرة، الأولى: "النقد الفقهي" كمصطلح معاصر يُراد به: تجديد النّظر في القضايا الفقهية ومتعلقاتها، و"النّظر المقاصدي" المستند إلى علم مقاصد الشريعة، والمُراد به مراعاة مقاصد الشّارع في استنباط الأحكام، وتنزيلها على أفراد المكلفين.فتناولت من خلاله كيفية ضبط عملية النقد الفقهي عن طريق هذا العلم الذي من شأنه أن يحذوا به حذو التوسط، وتحقيق مقاصده المرجوة منه، فلا يذهب مذهب الغلو؛ بحيث يهدم كل ما جاء به المتقدمون، ولا حذو التشديد في الرفض؛ فيكون سببا للتعصب والجمود على ما ورثه الأواخر عن الأوائل. فإذا وسمنا فكرة النّقد الفقهي بالنّظر المقاصدي تمخض عن ذلك منهج متكامل لتجديد النّظر في المسائل الفقهية، في إطار سياق اجتهادي مبني على أصول وقواعد مقاصدية، وذلك لما تتسم به مقاصد الشريعة الإسلامية من سلاسة ومرونة في التعامل مع القضايا الفقهية بحيث تبيِّن الأصول القطعية والمقاصد العامة التي لا تتغير بتغير الزمان ولا المكان ولا الحال، وغيرها من المسائل القابلة للتغيّر، والتي يمكن بناءً على ذلك أن تتعرض للنّقد والتصويب.

الكلمات المفتاحية

النّقد الفقهي، النّظر المقاصدي، التجديد، الاجتهاد المقاصدي.