مجلة منبر التراث الأثري
Volume 4, Numéro 9, Pages 118-160

مُدوّنة التّيجان في جامع القصر بمدينة تونس: دراسة أثريّة وفنّية

الكاتب : السعيد وئام .

الملخص

تهتمّ هذه الدراسة بمدوّنة تيجان جامع القصر بمدينة تونس المؤرّخة بفترة حكم بنو خراسان (سنة 450هـ/1058م - سنة 555 هـ/ 1160م)، ويرتكز هذا البحث على محورين أساسيّن فضلا عن المقدمة، حاولنا في عنصر التمهيد التّعريف بالمعلم وموقعه في النسيج الحضري للمدينة وخصائصه المعماريّة. وذكرنا الأسباب والدّوافع للقيام به، فقمنا بطرح جملة من الإشكاليات المتعلقة بتأسيسه والتي انبثقت عنها عدّة آراء مختلفة وصلت الى حدّ التناقض، ويمكن تلخيصها في الرأي الأول الذي يعتقد أن المعلم هو في الأصل كان كنيسة ثم أعيدت تهيئته ليصبح جامعا، والرأي الثّاني يتمثّل في أن من قام ببنائه هم بنو خراسان خلال النّصف الثّاني من القرن الخامس الهجري/11م، ونفهم من الرأي الثالث أنه كان حصنا ثم أُثّث ليصبح معلما دينيا. ونحن ندعم هذا الطرح الأخير. أمّا في المحور الأوّل فقد تعرّضنا إلى دراسة مجموعة التّيجان ومختلف الأصول المُتأتية منها القديمة الرّومانية ودرسناها كمواد بناء مُعادة الاستعمال أو تلك التي تنتمي الى الفترة الاسلاميّة، وترتيبها في شكل جذاذة حسب موقعها في الجامع، ومادّة الرّخام المتنوّعة التي قدّت منها، وتناولنا سجلّها الزُّخرفي والتّدقيق فيه لثرائه بالمكوّنات الهندسيّة والنباتيّة والدّال على انتماء العنصر الى فترة تاريخية معينة، ومقارنتها بنظيرها في بقية جوامع افريقية خاصة جامع القيروان، لننتهي في الجزء الثّاني إلى الدّراسة التحليليّة لهذه المجموعة، وتتبع مظاهر التّواصل والقطيعة في هندستها المعماريّة، وتوصّلنا في الخاتمة إلى استنتاج بأنّ هذه المدوّنة ساهمت بشكل كبير في إعادة كتابة التّاريخ لفترات زمنيّة تعاني من ضيم كبير في المصادر والمخلّفات الأثريّة على غرار فترة الإمارات المستقلّة بإفريقية، وبالتّالي الأهميّة التي ينطوي عليها هذا الصّنف من الدّراسات المجهريّة والمنوغرافيّة للمعمار لمزيد كشف هوية وغموض جامع القصر. This study is concerned with one aspect of architecture represented in the record of crowns which we find in the mosque of the « Ksar » in Tunis during the rule of Khorasan. This research is based on three main chapters. The first chapter supports the theory that this religious building was originally a fortress. During the reign of the Khorasan, the latter was then turned into a mosque by virtue of its preservation of this archaeological collection. In contrast, other evidence point out that it was originally a church or a temple. Thereafter we gave an overview of the location of the mosque in the urban fabric along with a general description of it. In the second chapter, we dealt with the study of the crowns as reused building materials, thus, the different ancient Roman or Islamic assets derived from them and their order according to their position in the mosque's area and the diverse marble material from which this group was made. Moreover, we brought to the fore the latter’s ornamental record and the richness of its components on both the geometrical and vegetal levels compared to its counterpart the Great Mosque of Kairouan. In the third part, we commented and followed the aspects of the continuity or break in the designing of this architectural element. To sum up, the record of the crowns and the reused materials for construction significantly contribute, in general, to the rewriting of history for the periods of time that suffer from a great shortage of historical sources and archaeological monuments, such as the period of the independent Emirates in Ifriqiyia; hence, the importance of this type of microscopic and morphological studies of architecture.

الكلمات المفتاحية

Architecture- Mosque of ksar- Art of decoration –Crown group