رؤى في الآداب والعلوم الإنسانية
Volume 0, Numéro 1, Pages 198-222

أفق التّلقّي:بين الوصف البلاغي والوقع الجمالي –قراءة في مقامات بديع الزمان الهمذاني

الكاتب : نعيمة عون .

الملخص

تهدف الدّراسة الحاليّة إلى التعرف على مصطلح التّلقي في سيرورة اللقاء الّذي يجمع بين التّلقي في التّراث البلاغي العربي، كمفهوم يبّين الفهم لنوعية العلاقة بين المرسل (المخاطِب) والمرسل إليه (المخاطَب) والرسالة (الخطاب)، و قضية التّأثير والتّأثر الّتي تَبناها النُّقاد العرب اليوم، ومن بينها القضية الاصطلاحية لنظرية التلقي الغربية (مدرسة كونستانس الألمانية)، وهو نموذج جديد بدأ يفرض نفسه على ساحة الدّراسات الجماليّة الأدبية من خلال هرمينوطيقا التّلقي عند ياوس وفينومينولوجيا التّلقي عند أيزر، لهذا شمل موضوع الدّراسة تقصي ملامح التلقي باعتباره فعل إنساني قديم قدم الإبداع، في ضوء الموروث الأدبيّ – فن المقامة- وتوضيح تفاعل بعض المفاهيم والمصطلحات لظاهرة التلقي قديما وحديثا، من خلال تنوع أنماط التلقي عبر الظرفيّة التّاريخية. من هنَا نتساءل: هل عرف تراثنا العربي مفهوم التلقي؟ وإذا كانت الإجابة بالإيجاب، فما هو دور المتلقي قديما وكيف أصبح دوره حديثا؟ إنّ طبيعة مقاربتنا للموضوع "أفق التّلقي: بين الوصف البلاغي والوقع الجمالي –مقامات بديع الزمان أنموذجا-"أملت علينا دراسته وفق منهج وصفي تحليلي نقدي، حرصا من خلاله على الانطلاق من خطوة الوصف حيث تستجلي بفضلها بعض الأليات الفنية والّتي أفضت بدورها إلى الخطوة التّالية وهي خطوة التّحليل والنّقد من منظور آليات جمالية التلقي، إذ قمنا بامعان النظر في النّصوص والمعطيات المتوفرة ودراستها دراسة علمية ترمي لتحقق مبتغى هذا العمل. حدود الدّراسة: - التّلقي والقرآن الكريم/-التّلقي وعلم البلاغة في القرن 4 هـ-قراءة بلاغية لبعض مقامات الهمذاني- التّلقي ونظرية القراءة. قراءة موازية بين مقامة بديع الزّمان الهمذاني (357هـ-398هـ)في الشّرق ومقامة الشّيخ جمال الدّين الوهراني المتوفى سنة ت 575هـ في المغرب العربي.

الكلمات المفتاحية

التّلقّي:، الوصف ، البلاغ، الوقع الجمالي ، قراءة ، مقامات ، بديع الزمان الهمذاني