رؤى في الآداب والعلوم الإنسانية
Volume 0, Numéro 1, Pages 171-183

جريمة ترك الاطفال وتعريضهم للخطر الاجتماعي في ضوء قانون حقوق الإنسان

الكاتب : حسين محمد أمين .

الملخص

لقد أقرت اتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة لعام 1989 و التي صادقت عليها الجزائر بتاريخ 19 ديسمبر 1992 بنصها في المادة الأولى على أنه "لأغراض هذه الاتفاقية يعني الطفل كل إنسان دون الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق على الطفل ". غير ان الاتجاه الحديث سواء في نطاق التشريع الجزائري أو على المستوى الدولي ، يحرص على تدعيم حماية الأطفال بتوسيع دائرتها و زيادة فعاليتها ، فالطفل ضعيف ذهنيا و بدنيا ، بصورة لا تمكنه من الدفاع أو الحفاظ على حقوقه مما يجعله أكثر عرضة من غيره ليكون ضحية للعديد من الجرائم . لذا سنتناول في هاته المداخلة الجرائم الماسة بالأطفال في قانون العقوبات الجزائية نظرا لأهمية هذه الفئة في حياة كل المجتمعات ، و كلما تقدم المجتمع في مضمار الحضارة كلما كانت هناك ضرورة لرعاية الأطفال. ومن بين هاته الجرائم جريمة ترك الاطفال وتعريضهم للخطر التي نصت عليها المادة37 من اتفاقية حقوق الطفل على أن لا يعرض أي طفل لضرب من ضروب المعاملة اللاانسانية ، و من هنا نجد قانون العقوبات الجزائري قد كرس هذه الحقوق ، و دعمها بحماية جنائية في القسم الثاني من الفصل الثاني من الباب الثاني من الكتاب الثالث تحت عنوان " في ترك الأطفال و العاجزين و تعريضهم للخطر "، و من المؤكد أن هذه الجريمة تؤثر في الحالة المعنوية للطفل الذي هو محور دراسة الحال و تعرض نفسيته للاضطراب و الفزع ، إلا أنها قد تؤثر على السلامة الجسدية له إذا تعرض لاعتداء نتيجة ذلك الترك أو التخلي في مكان خالي أو غير خالي من الناس ، و هو ما سنتطرق إليه من خلال إبراز صورتي هذا الفعل المتمثلة في تعريض الطفل للخطر ( المادة 314 من قانون العقوبات ) و هي الصورة الأولى ، و التعريض على التخلي عن الطفل ( المادة 320 من قانون العقوبات ) ومن هذا المنطلق نطرح الاشكالية التالية: ما هي أركان كل جريمة و كيف تتم متابعة مرتكبيها و توقيع الجزاء عليهم ؟

الكلمات المفتاحية

جريمة ،اطفال ، الخطر الاجتماعي ، ، قانون ، حقوق الإنسان