الخطاب
Volume 1, Numéro 1, Pages 205-214

الجملة العربية قديما وحديثا تحديد ودراسة

الكاتب : مودر الجوهر .

الملخص

إن البحث في هذا الموضوع، يبين لنا أن تناول الدارسين القدامى الجملة من حيث تراكيبها وبنائها وعلاقة عناصرها بعضها ببعض، كانت دراسة محدودة، وأن ما ورد عن هذا الموضوع عبارة عن ملاحظات متناثرة في كتبهم، موزعة على معظم الأبواب النحوية، فإذا تصفحنا كتاب سيبويه نجد فيه الكلام عن الجملة في" باب المسند والمسند إليه"، كما تحدث عن معنى الجملة في "باب الاستقامة من الكلام والإحالة"(1) حيث ذكر أنه منه: " المستقيم الحسن، مثل: أتيتك أمس، وسآتيك غدا. المستقيم الكذب، مثل: حملت الجبل، وشربت ماء البحر". فهذا الكلام غير منطقي لأن الجبل ليس بشيء يمكن حتى تحريكه، كما أن ماء البحر مر لا يستطيع الإنسان شربه. و"المستقيم القبيح، نحو: قد زيدا رأيت". نجد " قد " في هذا التركيب، جاء في غير موضعه، حيث يأتي قبل فعل ماض أو فعل مضارع، ولا يأتي قبل الاسم بتاتا. و"المحال الكذب؛ كأن نقول: سوف أشرب ما ء البحر أمس". ففي هذه الجملة تضاد بين أجزائها، فالجزء الأول يدل على المستقبل "سوف أشرب" وجزؤها الأخير يدل على الماضي "أمس". فالكلام يكون مستقيما أو غير مستقيم من جهة تركيبه، في حين أن المطابقة مع الواقع، هي معيار صدقه أو كذبه، أو استحالته، هذا يعني أن التركيب، أي وضع المفردات في مواضعها في الجملة، يتعلق به حسن الكلام وسلامته، وليس الصدق أو التناقض فيه. .

الكلمات المفتاحية

--