الإحياء
Volume 21, Numéro 1, Pages 1061-1072

الحبيب بورقيبة ومسألة تدويل القضية الجزائرية 1956-1961.

الكاتب : جياب فاروق .

الملخص

ساهم الدعم الدبلوماسي لبورقيبة بشكل فعال في التعريف بالقضية الجزائرية على الساحة الدولية، وفضح جرائم الاستعمار الفرنسي تجاه الشعب الجزائري الأعزل والذي طالب بأهم بند في ميثاق هيئة الأمم المتحدة ألا وهو حق الشعوب في تقرير مصيرها، كما كان لهذا الدعم دورا بارزا في تغيير موقف المجتمع الدولي تجاه القضية الجزائرية، بما فيها الدول الحليفة لفرنسا مثل الولايات المتحدة الأمريكية، أين صرح كاتب دولتها للخارجية السيد فوستر دلاس " أن الولايات المتحدة الامريكية أصبحت تعتبر القضية الجزائرية مسألة عالمية..."، فكسرت الدعاية الفرنسية القائلة بأن القضية الجزائرية هي شأن فرنسي داخلي. كما تزامن الدور الدبلوماسي لبورقيبة في هيئة الأمم المتحدة مع نشاطه الحثيث على المستوى الإقليمي والعالمي، وذلك في ضل تداعيات الحرب الباردة ودور الاتحاد السوفياتي في دعم المد التحرري المتصاعد بين دول الجنوب. لقد تفطن بورقيبة بصفته رجل قانون وصحفي سابق إلى أهمية الاعلام في تدويل القضية الجزائرية، فكانت تصريحاته المؤكدة على مشروعية الكفاح الجزائري، والمنددة بالجرائم الفرنسية دائما ما تتصدر الصحف والإذاعات المحلية والعالمية (رغم وجودها تحت وصاية الفرنسية)، ففضح ازدواجية الموقف السياسي الفرنسي بين ما يدعيه من مثل عليا للديمقراطية والحرية وما تقترفه فرنسا من مجازر في حق الشعب الجزائري الأعزل.

الكلمات المفتاحية

القضية الجزائرية؛ الدعم الدبلوماسي؛ الحبيب بورقيبة؛ هيئة الأمم المتحدة؛ تقرير المصير.