مجلة الابداع الرياضي
Volume 5, Numéro 2, Pages 362-394

دراسة علاقة القدرات الهوائية واللاهوائية بصفة تحمل السرعة عند لاعبي كرة القدم صنف أواسط اقل من 19 سنة

الكاتب : رابح صغيري .

الملخص

مما لاشك فيه ومن الملحوظ أن هناك تطور مستمر يوما بعد يوم في جميع الرياضات سواء الفردية أو الجماعية وخاصة منها رياضة كرة القدم نظرا إلى الشعبية التي تحظى بها على مستوى المتتبعين أو المؤطرين أو الممارسين كما أنها أصبحت تدرس في مدارس خاصة بها، فمنذ أن يكون اللاعب في عز طفولته وكل الآمال معلقة عليه بأن يصبح نجما عالميا متوقعا وذلك للتطور العلمي والوسائل التكنولوجية الرياضية، والمؤطريين الرياضيين حسب كل الاختصاصات سواء الإداريين أو المدربين أو الأطباء أو المحضر النفسي والبدني وخاصة المشرفين على عملية الانتقاء والتوجيه كما أن كل صنف له مميزاته الخاصة به. وذلك حسب عمره الزمني والعظمي والبيولوجي فهذا يجب أن يأخذه المدرب أو المحضر البدني بعين الاعتبار لأن أي خلل سواء في ترقية اللاعب إلى الصنف الموالي لأنه يمتلك بنية وكثافة عضلية أكبر من أقرانه ليست مؤشر ناجح، فذلك قد يشكل خطر على مشواره الكروي رغم أنه قد يؤدي المواسم الأولى بشكل جيد إلا أنه لا يستمر بهذا الشكل لأن هناك خلل سواء في عملية تأهيل اللاعب أو البرامج التدريبية أو إنتقاء اللاعب وتوجيهه حسب مناصب اللعب المتعددة المختلفة باختلاف وتعدد خطط اللعب التي يعد كأس العالم أي أكبر تظاهرة كروية مهد ظهور كل الخطط وطرق اللعب الجديدة كما أن هذا الانتقاء والتوجيه التخصصي في كرة القدم يتم على مستوى العناصر المهارية و المرفولوجية في بداية الأمر و بعض المؤشرات الفيزيولوجية والبدنية التي أصبحت من أهم العناصر التي تعتمد عليها كرة القدم والتي تؤخذ بعين الاعتبار في عملية الانتقاء والتوجيه أو بناء الوحدات التدريبية بداية المواسم أو من منافسة لأخرى ومن مباراة لأخرى حتى من لاعب لأخر رغم أن رياضة كرة القدم لا تعتمد على جانب أو صفة معينة بل أضحت تشمل جميع الجوانب. وبما أن كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد على السرعة في الأداء والدقة والتركيز طوال أطوار المباراة فلابد على لاعب كرة القدم أن يكون يتمتع بصفات بدنية وفسيولوجية عالية لمسايرة أطوار المباراة التي تعتمد على الحركة و سرعة التنقل من وضعية لأخرى من الدفاع إلى الهجوم ومن الهجوم إلى الدفاع في ظرف قصير جدا كما أنه يصل معدل الجري بين البطيئ و المتوسط والسريع و السريع جدا سواء في خط مستقيم أو منكسر مع الدوران والالتفاف( ). فكل هذه المهارات والتحركات مرتبطة بنتائج نضج وتطور الجانب الحركي و المورفولوجي (العضوي) وكذلك الجانب الفسيولوجي (الوظيفي)، كما أن هذه الجوانب لها علاقة مكملة لبعضها البعض فالأداء الحركي السريع والمتواصل ذات الشدة العالية لا يتم إلا باكتمال نمو الجهاز الحركي والعضلات والعظام وقلة نسبة الدهون. كذلك القدرة على إنتاج الطاقة والتي تكون إما هوائيا أو لاهوائيا، ويمكن القول أنه من الضروري أن يكون لاعب كرة القدم له قدرات هوائية وأخرى لاهوائية جيدة لأن كرة القدم ليست كباقي الرياضات تعتمد في إنتاج الطاقة على نظام واحد، فالقدرات الهوائية هي الأساس في إنتاج الطاقة هوائيا فهي مرتبطة أكثر بالتحمل العام، أما القدرات اللاهوائية التي تعد من أساسيات نظام حامض اللكتيك ونظام الفوسفات اللاهوائي التي من خلالها يمكن معرفة مستوى أداء اللاعب ومكتسباته البدنية بالخصوص التحمل الخاص، فالتحمل ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي (تحمل القوة و الأداء وتحمل السرعة)، فهذه الأخير أي مداومة السرعة صفة من صفات ومميزات لاعب كرة القدم الحديثة هي عبارة عن تركيب بين التحمل والسرعة إضافة مع ذلك إلى القوة أي الصفات الخاصة بكرة القدم. "ويرى الدكتور هاشم ياسر حسن أنه خلال (90) دقيقة يجري اللاعبين بسرع مختلفة من (5200م) إلى (7800م) منها (1330م) إلى (2700م) تكون فيها السرعة قصوى وأقل من القصوى، وأظهرت بعض الدراسات بعد تحليلها لحركات اللاعبين لعشرة مباريات متتالية مع فريق واحد النتائج التالية: لاعبي خط الوسط يقطعون مسافة من 1000م إلى1200م، ولاعبي خط الهجوم يقطعون مسافة من 850م إلى 1100م، ولاعبي خط الدفاع يقطعون مسافة من 600م إلى 800م، أما السرعة التي يِؤديها اللاعبين باستخدام الكرة بشكل عام تصل من (40م-60م) ومسافة الجري بدون كرة تصل من (50م-80م) أما عدد الانطلاقات السريعة المختلفة المسافات تكون من (50-70) انطلاقة ومن (260-350) حركة وثب وسقوط مختلفة"

الكلمات المفتاحية

القدرات الهوائية واللاهوائية - تحمل السرعة - لاعبي كرة القدم - صنف أواسط