عصور
Volume 19, Numéro 2, Pages 124-143

أثر السلطة الموحدية في انتشار الانحرافات الاجتماعية بالمغرب الإسلامي

الكاتب : كرراز فوزية .

الملخص

انتهج الموحدون سياسة عسكرية دموية في مشروعهم التوسعي، نتيجة صعوبة دخولهم لعديد من المناطق، مما خلف مآسى إنسانية أدت ولا شك إلى تشرد جماعات كثيرة فأصبحت دون مأوى، فضلا عن سياسة اغتصاب الأراضي التي فتحت عنوة، وضمها إلى بيت المال على أساس أنها ملكا للدولة، لكنها لم تكن سمة ثابتة لتوسعهم بالمغرب الإسلامي وإنما تباينت بحسب ظرفية وطبيعة الفتح للمناطق. ونعلم لما لهذه الحالة الاجتماعية من نتائج وخيمة على الفرد والمجتمع، من ذلك ظهور آفة السرقة والتسول والعاطلين وأصحاب المهن المنحطة، والسلوكيات اللاأخلاقية. ويبدو أن السلطة الموحدية لم يكن من أولوياتها عدم وجود مثل هذه المظاهر بقدر توسعها المذهبي والسياسي بالدرجة الأولى. بالمقابل وبعد مرحلة التأسيس حرصت السلطة على بث العدل بين الرعية، والقضاء على الآفات الاجتماعية وفق أطر الشريعة الإسلامية، ونعتقد أنها فشلت في تحقيق ذلك، بدليل تواصل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بل وزادت من تفاقمها والدولة في أوج قوتها من جهة، ومن جهة أخرى كانت البيعة للخلفاء فرصة لتوزيع الهبات المالية على الفقراء والضعفاء، والعفو على المساجين. مما يعني أن المجتمع الموحدي لم يخل من الفقر الذي يولّد الآفات كما تهيأ للسلطة الموحدية.

الكلمات المفتاحية

الموحدون ; التشرد ; العنف ; الأزمات ; الآفات ; الفقر ; السرقة