مجلة سيميائيات
Volume 15, Numéro 1, Pages 100-117
2019-09-01

النَّقدُ الفلسفي مع ماركوز: متاهةً ولزومًا

الكاتب : المولدي عزديني .

الملخص

لقد حاولت الفلسفة دومًا في سياق نظرها القيمي تعيين النَّقد بجهدها الخاص وفعَّلت ما أمكن من ضوابطه. غير أنَّ ظاهرة حادثة في العصر جعلت منه يتيه أحيانًا فلا يسلك ثنيَّته الحق. فظاهرة تنزيل الحق تحت عناوين حريَّة التعبير وحق الاختلاف والرَّأي المخالف تأدَّت به إلى غير ما كان يقصده النَّقد في الغالب. وتبعًا لذلك تعدَّدت الخرافات المعقلنة بمقولات الأيديولوجيات الحادثة. فمنها أيديولوجيا «الرفاه» وأيديولوجيا «قضيَّة السَّاعة» وأيديولوجيا «تلبية الحاجيات» والجديد في تلبية الحاجيات وما تبع ذلك اليوم من إنتاج خبراء اختصُّوا في كيف سبيل النَّاس إلى حاجياتهم؟ يقول ماركوز: «يوجد النَّاس واقعيًّا بما هم أفراد، كلٌّ يدبِّر حياته الخاصَّة، إنَّهم يوجدون في حضور بعضهم البعض بحاجيات حقيقيَّة مختلفة وأنماط إشباع مختلفة حقًّا، وبأشكالِ رفضهم الخاصَّة واختياراتهم الخاصَّة» . يقترن لدينا الآن النَّظر في حاجة الإنسان بمفهوم النَّقد الفلسفي كما صيغ عند ماركوز بوصفه أحد أعلام مدرسة فرانكفورت أساسًا . وما يمكننا غنمه من قدراته النَّقديَّة الهائلة على تفعيل نظرٍ ناقد لمجتمعنا المعاصر نحن أحوج إليه في ظلِّ التَّشريع للحقِّ في الكذب والافتراء في الفكر ذاته تحت عناوين جديدة للنَّقد.

الكلمات المفتاحية

النقد. الفلسفة. ماركوز.