مجلة قانون العمل و التشغيل
Volume 5, Numéro 4, Pages 21-46

واقع المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ومدى التزامها بالمواصفة الدولية الايزو 26000 في الجزائر

الكاتب : ماموني فاطمة الزهرة .

الملخص

إن المؤسسات ككيان بشري ومالي كانت تلعب دوما دورا هاما ومركزيا في تنمية المجتمع الذي تعمل في كنفه. فهي المصدر الرئيسي للثروة وتوليد فرص العمل ووسائل أساسية للإنتاج والاستهلاك والاستثمار والادخار والتصدير والاستيراد، إلا أنها في الوقت نفسه تعد ملوثا هاما ومستهلكا كبيرا للموارد ومستغلا أكبر لجهود العاملين، الأمر الذي يعرقل مسيرة التنمية. لذلك أبررت ضرورات التنمية، دور المؤسسات الحديثة، الذي ينبغي عليها القيام به لإعادة التوازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومعالجة الهوة بين العوائد المالية للشركات وواجباتها تجاه مختلف أصحاب المصلحة بما فيها العمال المجتمع والبيئة. وهذا من خلال تبني مفاهيم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات. مع ذلك، أدى الطابع الطوعي للمسؤولية الاجتماعية إلى إهمال المؤسسات لها. وأمام ما ترتب عن دلك من فساد اقتصادي واجتماعي وبغية وضع المبادرات الاجتماعية الطوعية في إطار رسمي وتقنين أوجه وأبعاد المسؤولية الاجتماعية، وضعت عدة منظمات دولية مبادرات في هذا المجال. منها المنظمة الدولية للتقييس التي أصدرت سنة 2010، مواصفة دولية يطلق عليها ايزو 26000 للمسؤولية الاجتماعية. وهي مواصفة تقدم إرشادات وتوضيحات حول الإدراك العام بان المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات هي أمر جوهري لبقاء واستمرارية أية مؤسسة. على هذا الأساس تعمل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية على تبني مفاهيم المسؤولية الاجتماعية وتفعيلها من خلال الاستفادة من برامج مرافقة قصد الحصول على شهادة المطابقة على إشهاد الايزو " إدراكا منها بان هذه المبادرات وان كانت طوعية لست إلزامية بنص القانون إلا أن الالتزام بها يستقي وجوده من ضرورات المنافسة في اكتساب الميزة التنافسية، أسواق جديدة ومستهلكين جدد. Institutions, as a human and financial entity, have always played an important and central role in the development of the society in which they operate. It is the main source of wealth and job creation and basic means of production, consumption, investment, saving, export and import, but at the same time it is an important polluter and a large consumer of resources and a greater exploiter of workers' efforts, which impedes the development process. Therefore, the necessities of development justified the role of modern institutions, which they should play to restore the balance between economic, social and environmental aspects, and address the gap between the financial returns of companies and their duties towards various stakeholders, including workers, society and the environment. This is through adopting the concepts of corporate social responsibility. However, the voluntary nature of social responsibility has led to corporate neglect. In the face of the consequent economic and social corruption, and with the aim of placing voluntary social initiatives in an official framework and codifying aspects and dimensions of social responsibility, several international organizations have developed initiatives in this field. Including the International Organization for Standardization, which issued in 2010, an international standard called ISO 26000 for social responsibility. It is a specification that provides guidance and clarifications on the general perception that corporate social responsibility is essential to the survival and continuity of any institution. On this basis, Algerian economic institutions work on adopting the concepts of social responsibility and activating them by taking advantage of accompanying programs in order to obtain a certificate of conformity to the ISO certification, realizing that these initiatives, although voluntary, are not mandatory by the text of the law, but commitment to them derives from the necessities of competition in Gain competitive advantage, new markets and new consumers

الكلمات المفتاحية

المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، الايزو 26000، العمل اللائق، التقييس