افاق للعلوم
Volume 1, Numéro 4, Pages 83-90

نظرة الإسلام إلى الهجرة غير الشّرعية

الكاتب : بوعلام بحيدة .

الملخص

إنّ الإسلام دين يتّصف بالشّمول والواقعية ، فهو بحقّ منهج حياة متكامل ونظام متناسق، لايكتنفه الغموض ،ولا موضع فيه للغرابة والتّناقض، لم يُهمل شأناً من شؤون الحياة، ولم يترك صغيرةً ولا كبيرةً إلاّ أحصاها وقد جاء ليُقوّم الأخلاق ويهذّب الطّباع ويدعو الناس إلى الفطرة السّلمية التي فطر الله الناس عليها فهو يرفض أن يعيش الإنسان عبد شهوته، وأسير هواه، أو يعيش على هامش الحياة، كما يرفض أن يُدير الإنسان ظهره لمتاعب الحياة ومشاكلها أو يسير عكس اتجاه القطار، فينطلق من نهاية مشوار أجله ليصل إلى بدايته! لذلك لا يوجد دين سماوي يعالج ما تعقّد من أمور الحياة بواقعيةٍ وموضوعيةٍ وعُمق كدين الإسلام، وإلاّ لما كان ناسخاً لكلّ الأديان السّماوية التي كانت قلبه، وإنّ من سُنن الله تعالى في كونه تحرّك الإنسان كما الحيوان وانتقالهم بين فجاج الأرض ومناكبها الواسعة، ومسالكها الممتدّة على مساحة هذه الأرض، وذلك لأسباب متعددة، وظروف متنوعة، قد ذكرنا بعضها في بداية هذا البحث، وقد تُلجأ الضّرورة الإنسان المسلم وتسوقه الأقدار إلى ترك وطنه والهجرة إلى بلد غير المسلمين بطريق الهجرة الشرعية أو غير الشرعية القانونية أو غير القانونية ولما كانت هذه الحقيقة واقعاً ماله من دافع، كان لزاماً معرفةُ موقفُ الدّين من الهجرة غير الشرعية ، إذ أنّ الهجرة الشرعية الموافقة لتعاليم الدين، وما تواضع عليه الناس من أنظمة تحفظُ كرامة البشر وتصونُ حياتهم، هذه لا تحتاج إلى إيضاح أو تفسير كما لا تحتاج الشّمس إلى دليل إذا طلعت.

الكلمات المفتاحية

نظرة الإسلام إلى الهجرة غير الشّرعية