مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية
Volume 7, Numéro 2, Pages 32-47
2014-12-31
الكاتب : قارش محمد . هادف مصطفى .
أصبحت الصورة في العصر الحديث تمثل العمود الفقري للثقافة السائدة حاليا على الصعيد العالمي مع تهاوي حدود الزمان والمكان، وتشابكت فيها العولمة مع الخصوصيات، والأحادية مع التعددية، كما لعبت منذ القدم دورا كبيرا في إعادة تشكيل الحياة الاجتماعية والثقافية والنفسية للمجتمعات العربية والإسلامية صناعة رأي عام يحافظ على هوية الأمة، فمن خلالها يمكن الغوص في أعماق الوعي العربي والإسلامي وبالتالي التأثير فيه وتوجيهه الوجهة التي يريدونها. إن عملية التنميط الثقافي هي إحدى الأهداف الأساسية لثقافة الصورة التي تسعى إليها رياح العولمة التي طالت الإعلام بدخول عدد كبير من المستثمرين في مجال الإعلام القضائي في شكل قنوات تلفزيونية ، و كذا دخول بعض أباطرة الإعلام الكوكبي للاستثمار في الدول العربية والإسلامية و على رأسهم "دوبرت ميردوخ" وشركة "نيوز كوربوريشن " وشركة "فيا كوم " ومجموعتها، و بالتالي لجوء الفضائيات العربية إلى استعارة الشكل الغربي للصورة ، وهو الشكل المولع بالتفسير الغريزي للحياة من خلال استعارة الأزياء وشكل الموديل وطريقة التصدير، مما ساهم في تردي ثقافة الكلمة وصعود ثقافة الصورة وبالتالي الترويج للثقافة الاستهلاكية ذات الرموز العولمية. فالصورة الإعلامية لا بد أن تحمل بعدا قيميا لثقافة الأمة وهويتها وتمثل الحصن المنيع من الذوبان في ثقافة الآخر وبالتالي تفقد خصوصياتها المميزة لها، وتفقد بعدها وانتماءها العربي الإسلامي.
الصورة، التنميط الثقافي ، العولمة.
ملاح السعيد
.
بن جدي باية
.
ص 197-206.
بوصابة عبد النور
.
ص 175-186.
Benyahia Fatima Zohra
.
ص 492-512.