مجلة النقد و الدراسات الأدبية و اللغوية
Volume 6, Numéro 1, Pages 70-76

طبيعة التواصل في الخطاب الدرامي مسرحية "قمبيز" لأحمد شوقي أنموذجا

الكاتب : حقوق فاطمة .

الملخص

يعد المسرح من أقدم الفنون التي عرفها الإنسان إذ عبّر من خلاله عن الغموض الذي يكتنف حياته، وعن الشك الذي يساوره ومع ذلك إلا أننا قلما ندرس المسرح دراسة جدية. فنحن نعتبره فن فرجوي للتسلية والمتعة لا غير بعيدا كل البعد عن مجالات الأدب. ولكن إذا انطلقنا من فكرة أن المسرح هو لون أدبي قبل أن يكون فنا، سنجد أنه مجال واسع وغني بالدلالات يساير مستجدات العصر، لكن كثيرا ما نقف حائرين أمام سيرورة التواصل في الخطابات الدرامية فكيف يتم التواصل فيها؟ طبيعة التواصل في الخطاب الدرامي : لا تكتمل المسرحية ولا تكتسب هويتها وخصوصيتها إلا حينما تُعرض على خشبة المسرح وفي حضور جمهور ما، فلا يمكننا تصور مسرح دون جمهور يستقبل العرض المسرحي وينتج دلالاته ويحقق تأويلاته، ذلك أن المتفرج في المسرح « ليس شخصا سلبيا باردا يستقبل ما يعرض عليه وهو هامد وإنما هو شخص من نفس الجنس الذي ينتمي إليه الممثل والمؤلف والمخرج (...) من نفس الجنس الميال إلى سماع ورواية الحواديث وتقمص شخصيات أبطالها وإضمار الجزع على مصائر الفاضلين منهم و إضمار السخط على الأشرار»1. ويحدث التواصل في المسرح من خلال العلاقة القائمة بين الممثل و المتفرج الذي له دور كبير في عملية الاستقبال والتواصل مع الممثلين فيفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم ويجزع لجزعهم، بل إن جوهر المسرح يكمن في تلك العلاقة الحميمة التي تربط بين الجمهور والنص الدرامي2، وقد ذهب إيريك بويسنسEric Buyssens إلى نفي وجود التواصل في المسرح إذ يقول: «إن الممثلين في المسرح يجسدون شخصيات حقيقية تتواصل فيما بينها ولا تتواصل مع الجمهور»3، فإريك بهذا القول أقصى الجمهور وجعلهم مجرد أجسام جامدة تدخل في صنع ديكور المسرحية ولكنها لا تشارك في إنجاز الحدث المسرحي.

الكلمات المفتاحية

طبيعة التواصل-الخطاب الدرامي - مسرحية- قمبيز- لأحمد شوقي