مجلة النقد و الدراسات الأدبية و اللغوية
Volume 6, Numéro 1, Pages 47-55

تجليات الشخصية في رواية " مرايا متشظية " للروائي، عبد الملك مرتاض

الكاتب : محمدي نوال .

الملخص

شهد أواخر القرن 17 م ، مولد الرواية، وهي شكل فني نثري، يتميز عن باقي الأشكال الأدبية بقدرتــــه على استيعاب جوانب كثيــــرة من الحياة وتسليط الضوء على شريحة من المجتمع، وتصوير ما يعتري هذه الشريحة من تقلبات وتغيرات، حيث يسمح إطار الرواية المتسع بالمعالجة العميقة والشاملة لكل المعطيات الاجتماعية، وهذا لا يعني أنها تعكس هذا الواقع كما هو، وتقدمه بطريقة تقريرية جافة وإنما تصور الواقع تصويرا فنيا، لأنها بنيت على أسس جمالية تجعل المتعة تتجدد مع كل قراءة . مرت الرواية عبر اتجاهات أدبية، فكانت الرواية التاريخية، والرومانسية، والواقعيـــة الاجتماعيــــة ورواية الالتزام، ومع كل مرحلة تكتسب الروايــــة خصائص فنيـــة جديدة، إلى أن أصبحت صرحا فنيــــــا وتقلدت قمة الهرم في عالم السرديات، وأبدع الروائيون أعمال روائية كبيرة من خلال إطار فني تقليدي الذي حافظت عليه الروايــــــــة إلى غايـــة القرن 20 م، حيث شهد هذا الإطار رجة كبيــــرة، وطرأت عليه تغيرات بظهور الرواية الجديدة ، هذه الأخيرة التي (أصبحت جزءا من اللغة النقديـــــــــــة ابتداء من سنـة 1955م، عندما أخذ ألان روب غرييه ينشـــــــر مقالاتــه في الدوريــــــــــات والمجلات التي جمعهـا عام 1963م، في كتابه "نحو رواية جديدة" إذ أصبح لها أعلام يدافعون عنهــا نظريا، ويبدعون الأدب الذي يعـــــــبر عن خصائصها، ومن أهمهم: ميشال بوتور، ونتالي ساروت، وموريس بلانكوت وكلود سيمون وكافكا، وجيمس جيوس، ولويس فريديناند ، وسيلين، وبروست، ووييمفوكتر، وصمويل بيكيت، وألبير كامي...) 1 فأسس هؤلاء الروائيون الروايـــــــة الجديدة، ونظروا لها وأبدعوا أعمال في إطارها الفني الجديد، وعلى الرغم من ذلك، فالرواية الجديدة (لا تشكل مدرسة روائية، وإنما تعبر عن طموح عدد من الكتاب حاولوا التمرد على عناصر الرواية التقليدية بما فيهـــــــــــا الشخصية). 2

الكلمات المفتاحية

تجليات الشخصية - رواية - مرايا متشظية- - عبد الملك مرتاض