الممارسات اللّغويّة
Volume 9, Numéro 2, Pages 97-112
2018-10-01

تحليل متلازمة الحرب والصناعة في الخطاب الفلسفي.

الكاتب : يونس حشلاف .

الملخص

منذ نشأة الإنسانية لم تكن الصناعة والحرب إلا شيء واحد تقريبا، وهذا سبب العمل الجماعي المنظم الذي ميز الاجتماع الإنساني، والذي لم تكن غايته القصوى سوى ضمان ما يحتاجه الإنسان لحفظ بقائه من خلال النشاط الاقتصادي والعمل الحربي اللذين يرتبطان بتأثير مزدوج بينهما، هذا التأثير يمكن ملامسته في كون الصناعة تنتج لحالة الحرب أكثر مما تنتج لحالة السلم، كما أن جوهر الحروب والصراعات يعتبر ذو طابع اقتصادي وبالأخص صناعي، بالإضافة إلى تأثيرهما المتبادل في أشكال العمل وعلاقته وتنظيمه وقيادته، وهذا بدوره يبين لنا سعة دائرة الوسائل المشتركة الاستعمال في حالتي السلم والحرب، والتي لم تكن سوى نتيجة الرغبة في التفوق التي دفعت بالجماعات البشرية إلى الابتكار وتطوير أساليب جديدة سواء في الصناعة أو في الحرب بهدف واحد ومشترك هو تحقيق التفوق والنصر، بحيث كلما تطورت الحروب زاد اعتمادها على القطاع الصناعي، وهو ما يحيلنا إلى مسألة الإبداع ودفع عجلة التقدم ، بعبارة أخرى يشكل العلم كتقنية إحدى أهم مرتكزات الصناعة والحرب وقد افضى هذا إلى ضرورة التمدن ونتج عنه التقسيم الاجتماعي للعمل ، لكن لا نريد من هذا القول ان الحرب ضرورية للتقدم الصناعي والاقتصادي، ولكننا سعينا إلى بيان التأثيرات المزدوجة بينهما في العديد من المجلات وفي كل المجتمعات.

الكلمات المفتاحية

الحرب، الصناعة، التأثير، العلم، المجتمع.