مجلة الروائز
Volume 1, Numéro 1, Pages 77-90

واقع تطبيق اختبارات الميول بمنظومة التوجيه المدرسي و المهني بالجزائر و أفاق تطويرها نماذج من الاختبارات النفسية والتربوية الحديثة

الكاتب : صالح نويوة . لزهر مذكور .

الملخص

لقد وجد النظام التربوي الجزائري نفسه منذ عدة سنوات في مواجهـة إشكاليـة الاستجابة لطموحات الشباب من جهة و للحاجـات الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد من جهة أخرى .إننا نشهد خروج أعداد هائلة من التلاميذ دون مؤهل . فالشباب لا يتفطن لمستقبله إلا عند إقصائه من النظام التربوي . فيبدأ بالبحث عن المساعدة و الإرشاد ... ليختـار في الأخير مسارا . إنه يلجأ عموما إلى التكوين المهني الذي لم يسبق له ربما أن فكر فيه إطلاقا ولا يستجيب دائما لاختياره الحقيقي . لهذا يغادر معظم الشباب مرة أخرى التكوين بعد إدراكهم بأنهم لم يحسنوا الاختيار . و هكذا فإننا نواجه أشكالا جديدة من التسرب. و بما أن عملية اختيار مسار دراسي أو مهني يعد من أصعب العمليات التي يقدم عليها التلميذ في حياته, أصبح من الضروري إيجاد آليات جديدة لمساعدة التلميذ في عملية الاختيار .و عليه فإن المقاربة التربوية في التوجيه تهدف إلى إكساب الفرد الكفايات اللازمة لاتخاذ قرار سليم ,مسؤول و واقعي.و هكذا سعت وزارتي التربية الوطنية و التكوين و التعليم المهنيين إلى توظيف فئة مستشاري التوجيه لتقديم خدمات متخصصة في مجال التوجيه المدرسي و المهني, بهدف القضاء على الخروج المبكر دون مؤهل مهني (التسرب من التربية و التكوين ). إن التقدم التكنولوجي له أثر كبير على ميدان القياس النفسي و التربوي فمن بين التطورات التي تركها التقدم التكنولوجي استخدام الحاسوب في القياس و التقويم ,حيث يلاحظ أن هناك تزايد في الإقبال على توظيف التكنولوجيات الحديثة لأغراض حوسبة الاختبارات النفسية و التربوية. حيث أصبحت اختبارات الميول الدراسية و المهنية المحوسبة أو الالكترونية من الممارسات الشائعة و المستخدمة في العديد من البلدان على نطاق واسع في مجال التربية عامة و التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني خاصة . إن تزويد التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني بالاختبارات المحوسبة أو الالكترونية يساعد الأفراد على اكتشاف ليس فقط قدراتهم واستعدادهم بل أيضا ميولهم و اتجاهاتهم و مواءمتها مع التخصصات التي تناسبهم في بناء مشروعهم الدراسي و المهني .

الكلمات المفتاحية

اختبار الميول- التوجيه المدرسي- الجزائر