مجلة الدراسات الإسلامية
Volume 2, Numéro 2, Pages 391-406
2013-06-15
الكاتب : أ. ميسم الصغير . أ. د محمد بشير لبيق .
لقد أصبح مفهوم التنمية عنوانا للكثير من السياسات والخطط والأعمال على مختلف الأصعدة، كما أصبح هذا المصطلح مثقلا بالكثير من المعاني والتعميمات، وإن كان يقتصر في غالب الأحيان على الجانب الاقتصادي، ويرتبط إلى حد بعيد بالعمل على زيادة الإنتاج الذي يؤدي بدوره إلى زيادة الاستهلاك، لدرجة أصبحت معها حضارات الأمم تقاس بمستوى دخل الفرد، ومدى استهلاكه للمواد الغذائية والسكنية بعيدا عن تنمية خصائصه ومزاياه، وإسهاماته الإنسانية، وإعداده لأداء الدور المنوط به في الحياة، وتحقيق الأهداف التي خلق من أجلها. فالتنمية في حقيقتها عملية حضارية، لكونها تشمل مختلف أوجه النشاط في المجتمع بما يحقق رفاهية الإنسان وكرامته، وهي أيضا بناء للإنسان وتحرير له، وتطوير لكفاءاته وإطلاق لقدراته. كما أنها اكتشاف لموارد المجتمع وتنميتها وحسن تسخيرها. حيث اقتصرت معالجة الأنظمة الاقتصادية الغربية والشرقية على الجوانب المادية للحياة وما يرتبط بها من علاقات اجتماعية وسياسية واقتصادية فبقي الإنسان أسير الصراع المادي، وأصبح ينظر إليه كأنه وسيلة من الوسائل الاقتصادية التي يجب أن تستعمل بكفاءة وعقلانية لتحقيق التنمية الاقتصادية مثله مثل أية وسيلة إنتاج أخرى، ويمثل هذا العنصر مفترق الطرق بين الفكر الاقتصادي الوضعي والفكر الإسلامي، حيث هذا الأخير يركز على الجانب الأخلاقي في علاجه لأية مشكلة اقتصادية وفي بناءه لأي نموذج اقتصادي يتصف بالدقة والصلاحية لكل زمان ومكان بعكس الأنظمة الوضعية التي انهار أحد قطبيها سابقا وبقي الآخر آيلا للسقوط في أي لحظة مع ظهور الأزمة المالية العالمية والتي تعاني منها معظم دول العالم، فلم يبق مذهبا من المذاهب الاقتصادية التي أنتجتها عقول البشر إلا وأخذ نصيبه من التجربة ثم أخذ نصيبه من الفشل، ولم يبق إلا نظاما واحدا تغافل عنه الناس وخاصة المسلمون وهو النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يعتبر بمثابة منهج حقيقي لتحقيق تنمية شاملة.
التنمية الاقتصادية - الفكر الرأسمالي - الفكر الإسلامي.
سمير بن سحنون
.
ص 209-223.
عمر قمان
.
ص 37-52.
خالد حواص
.
ص 147-170.
أ. مختار رنان
.
أ. إبراهيم عبد الحفيظي
.
ص 305-324.
عبد الحفيظي ابراهيم
.
ص 173-191.