مجلة حقائق للدراسات النفسية والاجتماعية
Volume 3, Numéro 12, Pages 58-65
2018-12-10
الكاتب : سليمان لبشيري .
ملخّـص: تتمظهر المفارقة الحيوانيّة في السّردنة البوطاجينيّة في حكايا القصص المسيّجة بأحبال الظّاهر والضَّامر، فنلحظ أنّ الأضمومات ظاهرها سرد رمزيّ لَهَوِيّ، وضامرها نصح سياسيّ حِكميّ. والمفارقة على لسان الحيوان هنا تقوم على التّلميح والتّصريح في الوقت ذاته؛ فالظّاهر/المسرود شيء، والضَّامر/المقصود شيء آخر. وهكذا تجري السّيولة البوطاجينيّة عبر الحكي الحيوانيّ؛ من خلال وجود شخوص حيوانيّة ظاهرة في مقابل شخوص إنسانيّة ضامرة. فكأنّها تَتَسَرْدَنُ وتَتَسَرْطَنُ وتَتَأَنْسَنُ وتَتَأَلْسَنُ بلسان الرّاوي/الذّات البوطاجينيّة. لجأت الذّات البوطاجينيّة إلى عوالم الحيوان لأنسنة حياتها من جهة، ولإفضاء وإضفاء أبعاد دلاليّة خُصوبيّة أعمق علاقات النّاس بتمثيلها بالعلاقات السّائدة بين الحيوانات، إمعانًا في فضح الزّيف المًتَسَرْطِنِ والمُتَسَرْدِنِ في علاقات الإنسان بأخيه الإنسان، من مكرٍ وغدرٍ وقهرٍ وجشعٍ وطمعٍ وقمعٍ. إنّ أنسنة عالم الحيوان ممزوجًا بجرعات من السّخريّة الضَّامرة تنحو منحى التَّعريّة والكشف، تعرية ما يمور تحت السّطح من قمعٍ وطمعٍ وقهرٍ، بغية تفكيك وخلخلة أسرار السّلطة والسّيادة وممارساتها المتوالية والمتواترة في الإخضاع عن طريق الحقرة والتّهميش، ولهذا تتوالى الرّموز مشتركة بين العالم المفارقيّ والعالم الواقعيّ. وعليه يمكننا أن نتساءل: ما دلالة توظيف بوطاجين الحيوان في أعماله الحكائيَّة؟ وما أبعادها الفكريَّة والفنِّيَّة؟
الكلمات المفتاحية: مفارقة الحيوان، تمظهرات الحيوان في أعمال بوطاجين الحكائيَّة، الدَّلالة الفكريَّة والجماليَّة للمفارقة الحيوانيَّة.
زواري أحمد علي
.
ص 723-736.
وفاء مناصري
.
نصيرة بن شيحة
.
ص 52-64.