مجلة التمكين الاجتماعي
Volume 2, Numéro 3, Pages 314-327

تنمية الواحات المغربية: المدخلات النظرية و المخرجات العملية.انموذج درعة-تافيلالت

الكاتب : اكريمي عبد الكريم .

الملخص

تعيش الواحات المغربية مند عقود وضعية مقلقة تنبئ عن العواقب المتسارعة لمختلف المخاطر البيئية التي تهدد هذا المجال. فالرصيد الواحاتي يعرف تدهورا متزايدا بسبب الاستغلال المفرط و اللاعقلاني لمصادر المياه و التي تعاني نذرة طبيعية بسبب توالي مواسم الجفاف ,علاوة على تنامي كفاءة الدينامية الريحية و بالتالي تفاقم ظاهرة التصحر بمختلف تجلياتها من زحف الرمال ,تملح ,تدهور القدرة الإنتاجية للتربة...كما تعرف الأحواض الواحية سنويا إمتطاحات قوية تؤثر على المجال و المجتمع الواحيين .في مقابل رزنامة المخاطر هاته تتوفر المجالات الواحية على عدد من المؤهلات الطبيعية و البشرية و التراثية الكفيلة في حالة تعبئتها و تثمينها بخلق دينامية تنموية تنهض بالواحات و تحمي توازناتها الهشة في هذا الصدد، يكتسي الحفاظ على الخدمات الإيكولوجية و الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية التي يقدمها المجال الواحاتي لساكنته ولمجموع التراب الوطني أهمية قصوى باعتباره حاجزا طبيعيا أمام ظاهرة التصحر، وحاضنا لتنوع بيولوجي مهم وعنصرا من عناصر توازن المناخ، ومصدرا لمنتجات زراعية ذات خصوصية مجالية، بالإضافة إلى احتضانه لمنظومة قيمية غنية و متنوعة ....من هنا تنبثق أولوية تحديد مدخلات و مخرجات التنمية الواحية لتفادي تضارب و عدم تكامل التدخلات العمومية و التأسيس لمقاربة مندمجة تحيط بإشكالات هذه المجالات الغنية و الهشة.

الكلمات المفتاحية

تنمية ; تراث ; مخاطر ; درعة تافيلالت ; موارد ; واحة