إدارة
Volume 21, Numéro 1, Pages 7-32

التشريع عن طريق الأوامر بين القيود الدستورية والممارسة العملية

الكاتب : سعيد بوالشعير .

الملخص

خوّل الدستور لرئيس الجمهورية وسائل للتأثير مباشرة على البرلمان تجعله يحتل مركزا توجيهيا و قياديا يضع البرلمان في مركز ضعيف اتجاهه لاسيما بعد التعديل الدستوري لسنة 1996 أين أقر من جديد حق التشريع بواسطة الأوامر الذي هجر لدى وضع دستور 1989، و هو الإجراء الذي ما انفك رئيس الجمهورية يبالغ في اللجوء إليه إلى الحد الذي شمل أهم مجالات التشريع و الرقابة التي أنيطت بالبرلمان بما فيها المجال المالي رغم ما يشوب هذا المجال من غموض بشأن مدى دستورية التشريع فيه بموجب أوامر و أثر ذلك على سلطة البرلمان التشريعية. ونظرا للحاجة إلى التشريع خلال عطلة البرلمان فقد خول واضع الدستور في الجزائر للرئيس سلطة التشريع فيما بين دورة و أخرى، عن طريق أوامر تعرض على البرلمان في أول دورة للموافقة عليها دون مناقشتها إقتداء ببعض الدساتير، وهو ما أدى إلى مراجعة بل والتراجع عن الكثير من المعايير التي كان يعتمدها الفقه فيما مضى للتمييز بين مجال التشريع و مجال التنظيم فقد اعتمدت أغلب الدساتير الحديثة قاعدة تقسيم مهمة التشريع بين مؤسستين بما يتماشى والتغيير الذي حدث في مفهوم السيادة التي لم تعد ملكا للأمة وإنما ملكا للشعب، مما يسمح بتجزئتها و بالتالي تعدد ممارسيها، فقد تمارس من قبل صاحبها أي الشعب بالاستفتاء أو البرلمان بواسطة القوانين أو رئيس الجمهورية بواسطة الأوامر يساعده في ذلك عامل الوقت الذي تستغرقه دورات البرلمان المحددة المدة.

الكلمات المفتاحية

القانون الدستوري، التشريع عن طريق الأوامر، دستور الجزائر 1996، المجلس الشعبي الوطني.