مجلة المرآة للدراسات المغاربية
Volume 1, Numéro 1, Pages 95-111
2014-01-01
الكاتب : خالد بوهند .
كثيرة هي الدراسات القيمة التي تناولت تاريخ شمال أفريقيا (المغرب-الجزائر-تونس) خلال الحقبة الاستعمارية ونظام الحماية، نذكر منها على سبيل المثال مؤلفا: جاك بيرك، وشارل أندري جوليان، وبول بالتا، وعلال الفاسي، وعبد الله العروي وغيرهم، إلا أن الدراسات المتخصصة في تاريخ العلاقات أو المواقف بين الشعوب من جهة، ورجال الدين والمثقفين والزعماء السياسيين المغاربيين من جهة ثانية، ما تزال في رأينا قليلة، ومن هنا يأتي مقالنا الموسوم : "أحداث المغرب ومواقف الحركة الوطنية الجزائرية منها خلال الفترة الممتدة بين 1950 و1954" لسد هذا النقص. حسب الوثائق المتوفرة لدينا، سنركز أولا على موقف الكشافة الإسلامية الجزائرية باعتبار أن المادة المتاحة تعود بنا إلى سنة 1950، وهو تاريخ بداية الأزمة السياسية والأمنية في المغرب، وقد يتساءل البعض عن سبب إدراج هذا التنظيم ضمن الحركة الوطنية الجزائرية، والإجابة هي أن أفواجها المتفرقة عبر القطر الجزائري، كانت إما تابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وإما إلى حركة انتصار الحريات الديمقراطية (حزب الشعب). لقد كانت بمثابة مدرسة يتلقى فيها الفتيان الجزائريون المبادئ الأولى للوطنية الجزائرية، وعلى هذا الأساس، مازجت الأفواج الكشفية في نشاطها بين التكوين التربوي والاجتماعي وحتى الديني والتكوين السياسي والوطني
المغرب - الحركة الوطنية - الجزائر - تونس - المثقفين - الزعماء السياسيين