المجلة الجزائرية للدراسات التاريخية والقانونية
Volume 2, Numéro 3, Pages 151-169

دور اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق في الرقابة على تنفيذ القانون الدولي الإنساني

الكاتب : بوزيد سراغني .

الملخص

لأن الحكمة القديمة تقول "الحقيقة هي أولى ضحايا الحروب" نصت اتفاقيات جنيف الأربعة، على إخضاع الادعاءات بانتهاكات المبادئ الإنسانية للتحقيق، إلاّ أنها لم تنشئ آليات ولم تضع إجراءات ملموسة ودائمة، وبالتالي كانت الإجراءات تُتخذ على أساس كل حالة على حدة، على أن يُتفق عليها بين الأطراف المعنية، وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق، يتم اختيار طرف ثالث مستقل باتفاق الأطراف، ليقرر بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها، وبمناسبة المؤتمر الدبلوماسي 1974-1977 تم بلورة فكرة إنشاء لجنة تكون بمثابة آلية للتحقيق، سعيا وراء تنفيذ أفضل للقانون الدولي الإنساني؛ حيث نص البروتوكول الأول، في م.(90)، على إنشاء "اللجنة الدولية لتقصي الحقائق" ، بعد أن رفضت، بشدة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر تولي مهمة التحقيق، بحجة المحافظة على علاقاتها الودية مع الدول، كون هذه العلاقات تسمح للجنة بأداء مهامها الإنسانية، التي أنشئت لأجلهh. ظهرت أول لجنة دولية لتقصي الحقائق في 1991. بعد عدة سنوات، تم إضافة صفة "الإنسانية" إلى اسمها، ليصبح اسمها الجديد: "اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق" CIHEF ، في خطوة للإعلان عن أن دورها لم يعد يقتصر، فقط، على مراقبة تنفيذ واحترام القانون الدولي الإنساني، وإنما امتد ليشمل الاهتمام والعناية بمآسي ضحايا النزاعات المسلحة، أيضا .

الكلمات المفتاحية

القانون الدولي الإنساني - الرقابة - اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق