مجلة مدارات تاريخية
Volume 2, Numéro 3, Pages 125-153

الوعي التاريخي في فكر العلامة عبد الحميد بن باديس

الكاتب : هاشم كوثر .

الملخص

يندرج هذا البحث ضِمن دراسة الفكر الباديسي، حيث سيسلّط الضّوء على جزئيّة تعدّ من أهمّ أسس بناء الذّات الإنسانيّة، ألا وهي مسألة الوعي التّاريخي وتأثيره في الفرد والمجتمع خاصّة مع اشتداد ممارسة الاستعمار الفرنسي لعمليّات التّعتيم والمسخ الثّقافي لكلّ ما يخصّ المجتمع الجزائري، دينيّا ولغويّا وتاريخيّا وسعيِه لإحداث الشّرخ فيه، تمهيدا لتحقيق التّفرقة العِرقيّة، وخلق مجتمع مُتفرنِس يذعن لهيمنته دونما مُغالبة فتواصل بذلك صِراع البقاء بين المستعمِر والمستَعمَر وتعدّدت أساليب مقاومة الجزائريين وقادتهم، وكان من بين ما اختاره المُصلح والعلّامة ابن باديس لذلك هو العودة للتّاريخ، ومراجعته وفهمه، والذّود عنه، والاستفادة منه، إذ يُعدّ الذّاكرة الحيّة للأمّة، وحافِظ حضارتها وكينونتها، ومفتاحها لتوثيق أحقيّتها في أرضها، ودرع حماية لها ولهويّتها من النّسف والزّيف، والضّياع، وضمانا لبقائها واستمراريّتها.. وعليه سنركّز في صياغة هذا الموضوع على أربع نقاط رئيسيّة أوّلها؛ ماهية الوعي بالتّاريخ عند الشيخ عبد الحميد بن باديس؛ والثّانية مظاهر اهتمامه به ومجالات توظيفه؛ في التّعليم والصّحافة والخُطب، ثمّ تحديد فائدة قراءته وتدارُسه، متجلّية في إحياء الذّاكرة الوطنيّة، وتعزيز وحدة الجزائريّين، وإحداث نهضة الأمم والشّعوب، وتثقيف طلبة العلم وتنوير عقولهم، وأخيرا الوقوف على دوره في الكتابة التّاريخيّة.

الكلمات المفتاحية

تاريخ، ابن باديس، وعي، هويّة، ذاكرة وطنيّة.