المجلة الجزائرية للدراسات التاريخية والقانونية
Volume 2, Numéro 1, Pages 37-52

الرحالة أبو عبد الله المكناسي يؤرخ للعلاقات الاقتصادية بين الجزائر وتونس خلال القرن 18م

الكاتب : سمير مشوشة .

الملخص

لم يترك الإسلام أي وسيلة تعود على الإنسان بالفائدة إلا وحثه على فعلها وممارستها فنجد من هذه الأمور الرحلة، والتي لها فوائد عديدة خاصة وأنها وردت في القرآن الكريم، وهذه الرحلات لم تكن ذات طابع واحد فقد كانت علمية، دينية، تجارية، استكشافية، فساهمت كثيرا في معرفة ووصف المناطق ومختلف الطرق التي تسلكها القوافل، ولا شك أن أمتع كتب الرحلات وأرفعها قيمة علميا وأدبيا وتاريخيا هي التي تأخذ طابع ديني بهدف الحج أو علمية بهدف طلب العلم أو الاثنين معا( )، وانتقل هذا النوع من السفر من المشرق إلى بلاد المغرب وأصبح جزءا من طريقة الانتقال من منطقة إلى أخرى وسميت "بالرحلات الحجازية"، وكان سكان هذا بلاد المغرب يتبعون منهج المشرقيين في الرحلة خاصة ذات البعد الديني وهو أداء فريضة الحج، وقد تم تدوينها في شكل يوميات وكان أكثرهم ينتمون إلى العلماء المحليين( )، وقد ظهر في تاريخ بلاد المغرب وسيلة للتواصل التاريخي على مر القرون متمثلة في كتب الرحلات بمختلف أنواعها، وكان للجزائريين والمغربيين دور في كتابتها مع بدايات التواجد العثماني بالمنطقة، لكن الملاحظ هو إبداع المغربيين في إنتاج مختلفها (حجازية، وغير حجازية) وهذا مقارنة بالجزائريين، فنجدها كتبت نثرية أو شعرية، وفي هذا الإطار برز العديد من الرحالة المغاربة خاصة خلال القرن (12هـ/18م) وأغلب رحلاتهم حجازية، فكان لهم دور كبير في إخراجها كمصادر تاريخية هامة اعتمد عليها أغلب الباحثين في دراساتهم، وأبرز هذه الرحلات ذات القيمة التاريخية الهامة نجد رحلة المكناسي والموسومة بـ "إحراز المعلى والرقيب في حج بيت الله الحرام وزيارة القدس الشريف والخليل والتبرك بقبر الحبيب"(1200هـ/1785م)

الكلمات المفتاحية

أدب الرحلة - أبو عبد الله المكناسي - العلاقات الاقتصادية - الجزائر - تونس - القرن 18م