مجلة هيرودوت للعلوم الإنسانية والاجتماعية
Volume 2, Numéro 4, Pages 273-294
2018-12-15
الكاتب : د.البشير البونوحي .
تعتبر قضية الاختلاف الديني من القضايا التي شغلت الفكر الإنساني على مر التاريخ، باعتبار المكانة الرئيسية للدين كمحدد للاختلاف بين الأمم والشعوب والحضارات. فجل المجتمعات البشرية احتضنت منذ القدم أقليات وطوائف عرقية أو دينية أو مذهبية أو لغوية أو ثقافية، وما كان المغرب ليشكل استثناء من هذه القاعدة، بحكم موقعه الجغرافي المنفتح على عوالم متنوعة، فقد ظل ملتقى لعدد من الثقافات والديانات المختلفة، في مقدمتها الديانات الكتابية الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام، وشكلت حقبة العصر الوسيط البوتقة التي التأمت فيها هذه الديانات في المغرب الأقصى. المغرب الإسلامي باعتبار مساره التاريخي قبل الإسلام وبعده المتمثل خصوصا في تعاقب الهجرات البشرية عليه، ومنها هجرات اليهود منذ العصر الفنيقي، وفي ظل ارتباطه التاريخي بالأندلس وما تميزت به من تعدد ديني انعكست اثاره واضحة على بلاد المغرب من خلال استقباله لأفواج النازحين المسلمين واليهود بعد طردهم منها. بيد أن اهتمام أغلب الدراسات التاريخية التي اعتنت بالحقبة الوسيطة في المغرب انصبت على "الأغلبية المسلمة"، في حين شمل النسيان باقي مكونات المجتمع المغربي، خاصة الأقليات الدينية، إلى حدود العقود القليلة الماضية إذ حازت " الأقلية اليهودية". بعض الاهتمام من طرف عدد من الباحثين. لذلك سنحاول التطرق إلى أوضاع اليهود بمدينة طنجة خلال العصر الوسيط، باعتبارهم مكون من مكونات المجتمع المغربي في تلك الفترة، وعلاقته بباقي مكونات هذا المجتمع.
طنجة - اليهود - الفينيقي -المغرب الأقصى.
الحدادي محمد
.
أردة إلياس
.
ص 01-17.
عبدالمجيد قاسمي الحسني
.
ص 781-790.
الحدادي محمد
.
أردة إلياس
.
ص 81-100.