مجلة هيرودوت للعلوم الإنسانية والاجتماعية
Volume 1, Numéro 4, Pages 149-165

مظاهر الفكر الوحدوي في برنامج الحركة الإصلاحية (الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامها) أنموذجا

الكاتب : ﺃ. د. ابو بكر الصديق / ﺃ. محمد علي - مساعد / حميدي .

الملخص

لقد بدأ تبلور الحركة الوطنية الجزائرية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى وظهرت تيارات سياسية وشخصيات وطنية ممثلة للشعب الجزائري، وكانت مختلفة في التوجهات والمشارب السياسية (استقلالي، إصلاحي، إدماجي، شيوعي) مما جعل برامجها السياسية تختلف من تيار إلى آخر، هذا الإختلاف كان عائقا في توحيد العمل السياسي للحركة الوطنية الجزائرية، وبالرغم من ذلك فقد كانت هناك محاولات لتوحيد العمل السياسي في جبهة واحدة ضد الاستعمار الفرنسي. إن أغلب الدراسات التي تتناول مظاهر العمل الوحدوي في الفكر الإصلاحي منذ إرهاصاته الأولى إلى غاية اندلاع الثورة التحريرية تتطرق في دراساتها إلى المحاولات الوحدوية في الحركة الوطنية الجزائرية التي كانت الحركة الإصلاحية الجزائرية طرفا فاعلا فيها منذ محاولاتها الأولى التي تمثلت في المؤتمر الإسلامي سنة 1936، مرورا بتحالف أحباب البيان سنة 1943، إلى غاية ظهور جبهة التحرير الوطني، دون تسليط الضوء والتعمق في دراسة الجبهة الجزائرية من أجل الدفاع عن الحرية واحترامها التي ظهرت سنة1951، وضمت كل التيارات الحركة الوطنية في جبهة واحدة للدفاع عن حقوق الجزائريين. ويعد العمل الوحدوي في الفكر الإصلاحي الجزائري مظهرا سعت إليه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حيث سعت إلى خلق أرضية توافيقه بين مختلف تيارات الحركة الوطنية الجزائرية ومن ابرز مظاهر العمل الوحدوي لدى الحركة الإصلاحية هي الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية واحترامها سنة 1951. وسنحاول من خلال هذا المقال إبراز والتركيز على مجموعة من العناصر قصد تسليط الضوء على الرؤية التوافقية في الفكر الإصلاحي لدى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

الكلمات المفتاحية

لجبهة الجزائرية للدفاع عن الحرية - جمعية العلماء المسلمين -مصالي الحاج -