مجلة المقدمة للدراسات الانسانية و الاجتماعية
Volume 4, Numéro 2, Pages 81-100
2019-12-30

الموروث السياسي و السلطوي في موريتانيا قبل نشوء الدولة الوطنية

الكاتب : باب ولد أحمد ولد الشيخ سيديا .

الملخص

يسعى هذا العمل إلى رصد مظاهر غياب السلطان في البلاد الموريتانية، وكيف حاول الفقهاء التأسيس له في ثوب نظري من خلال الاعتماد على المدونة الاسلامية فيما للإمام من أدوار وما يترتب عليه من مصالح شرعية واجتماعية. لذا فإن الهدف من هذا المقال هو تتبع الحالة السياسية في البلاد الموريتانية وخصوصيتها حيث لم تعرف أي سلطة باستثناء الدولة المرابطية وإن ظل الأمر مشغلا فكريا ونخبويا تداعت إليه مختلف التوجهات الثقافية في إيجاد البدائل لتسيير أحوال الناس وقضاياهم. والحق أن هذا التنظير لم يواكبه إيجاد سلطة سياسية راعية له بل استعيض عنه بمفهوم الجماعة الشرعية والقبلية لتقوم بالأدوار الشرعية والواقعية المنوطة بالامام . و أن هذا المقال يبحث في جدلية السلطة التاريخية وانعدامها في المجال الموريتاني، مما تشكلت معه خطابات سياسية تاريخية حول الفعل الذي يجب تبنيه والموافقة عليه تسهيلا ورعاية لأمور الناس وأحوالهم. وعموما فإننا حاولنا في هذا المقال أن نفكك البنية السياسية في خطاباتها النخبوية المتعددة وتصوراتها المختلفة - دون تجن ولا تعسف ولا إسقاطات النظرة الكولونيالية حول المجتمعات التقليدية _ من أجل فهم التحولات السياسية العميقة التى عرفتها المنطقة الموريتانية وخصوصية المجال بما أنتج من معارف في هذا المجال، ظلت عصية على التطبيق وإن كانت ثمة محاولات جريئة إلى حد ما في تنصيب الامام و تجاوز الواقع القائم وطرح بدائل جديدة عنه .

الكلمات المفتاحية

الموروث السياسي، الفتاوى و النوازل، الإمام والسلطان، المجال الموريتاني، الدولة الوطنية.