مجلة الرائد في الدراسات السياسية
Volume 1, Numéro 1, Pages 55-71
2019-11-20

العدالة الانتقالية بالمملكة المغربية بين التسوية الودية وتصفية الانتهاكات

الكاتب : بلال موزاي .

الملخص

إن مُحاولة بناء دولة حديثة لا يتحقق بدون اكتمال البناء الاجتماعي لها الذي قلما نجده مُكتملا إلا في الحالات المُستقرة التي تمت فيها تسوية وتدبير الصراعات والاختلافات بطريقة سلمية، خاصة ما تعلق منها بانتهاكات حقوق الإنسان والحريات. والمملكة المغربية أحد هذه البلدان التي سعت للتصالح مع ذاتها ومع مجتمعها بالخصوص _مرحلة سنوات الرصاص'السبعينيات"_ التي تميزت بانتهاكات جسيمة للحقوق الفردية والحزبية، بداية بتحملها مسؤولية الانتهاكات ونهاية بإنشائها لهيئة الإنصاف والمصالحة سنة 2004 لتدبير هذا الملف، علما بـأن الطرح المبدئي للملف كان جمعويا 'منتدى الحقيقة والإنصاف' قبل أن تحتكره المؤسسة الملكية وتجعل منه تدبيرا رسميا. وما يطرح المسالة للدراسة بإلحاح هنا ليست الرغبة في كشف تلك المرحلة وذلك السياق أو مُحاولة فهم هدف النظام السياسي المغربي لتحقيق هذه العدالة في إطار تحوله السياسي البطيء، وإنما هو سعي لكشف خُصوصية تدبير هذا الملف الذي كانت فيه المملكة استثنائية بحق مقارنة بالتجارب الدولية المختلفة إقليميا ودوليا.

الكلمات المفتاحية

العدالة الانتقالية؛المغرب الأقصى؛التسوية الودية؛تصفية الانتهاكات؛ الإنصاف والمصالحة؛