المجلة التاريخية الجزائرية
Volume 4, Numéro 1, Pages 22-39

الغرب الإسلامي في العصر الوسيط (8م _ 12م) دراسة حول: (حدود المجال، العنصر البشري، والفلاحية أنموذجا)

الكاتب : زينب محمد حامد .

الملخص

إن مجال الغرب الاسلامي في العصر الوسيط يبقى معتمدا على التقسيم السياسي، ففي القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي، يتمثل في المناطق التي بسط عليها المرابطون نفودهم انطلاقا من الصحراء إلى الأوسط والأندلس، وفي القرن 6هــ/ 12م فإن مجال هذا الغرب هو ما سيطر عليه الموحدون (من المغرب الأقصى إلى الأندلس وطرابلس) أما مجاله في القرن 7هـ/ 13م هو ما بسطت عليه الجيوش المرينية نفوذها. بينما الكثافة البشرية السكانية كانت دائما مرتبطة بالأراضي الصالحة للزراعة أو بالقرب منها مما ينتج عنه استغلال الأرض وكثرة الإنتاج والتبادل. أما الإنتاج الفلاحي بمنطقة الغرب الإسلامي كان يلبي حاجيات السكان، وهذا ما لمسناه من خلال المصادر من تزويد المناطق الريفية للمناطق والمدن الآهلة بالسكان بفائض إنتاجها الفلاحي سواء تعلق الأمر بالمنتوجات على اختلاف أنواعها أو بالمواشي واللحوم، فابن حوقل عندما يتحدث عن موسم الدجاج بالمغرب الأوسط يقول: "وبها من رخص الأسعار أيضا في الفواكه والمآكل والمطاعم والقمح والشعير والألبان والمواشي ما يغرق غيرهم ممن يجاورهم، وبها من الأشجار والتمر والتين خاصة العظيم الجسيم ما يحمل منه إلى البلاد النائية 1"، فقد تعدى الإنتاج حدود منطقة الغرب الإسلامي إلى السودان والأندلس والمشرق، مما يؤكد لنا بأن الفلاحة المغربية في العصور الوسطى مرتبطة بالتجارة وثيق الارتباط، وذلك لبروز السمة المميزة للاقتصاد المغربي ابتداء من القرن الثالث الهجري والتاسع الميلادي، والتي تتمثل في تلك الثنائية الاقتصادية، التجارة- الفلاحة 2، وأن كثيرا من المواد الفلاحية أصبحت بضائع أساسية في قائمة التبادل التجاري خاصة بالنسبة للتجارة الصحراوية.

الكلمات المفتاحية

الغرب الإسلامي، العصر الوسيط، العنصر البشري، التجارة الصحراوية.