مجلة العلوم الإنسانية والإجتماعية
Volume 1, Numéro 1, Pages 13-29

أزمـة المصــطــلح في المقـــاربة النقــدية بالتعــدّد المنهجي

الكاتب : عبد الله توام .

الملخص

لقد شغلت قضية المصطلح النقدي أذهان النقاد والمفكرين في مجال النقد الأدبي، حيث شكّلت لديهم مشكلات أو ما أسموه بأزمة المصطلح النقدي خاصة في ظلّ تعدّد المناهج النقدية في مقاربة النصوص الأدبية والانفتاح غير الواعي على العالم الغربي بأفكاره ومناهجه ومصطلحاته المعاصرة، والانبهار بكلّ ماهو جديد إلى درجة أنّ منهم من تنكّر للتراث العربي بدعوى المعاصرة، وأصبحنا اليوم مجرد احتواء لما ينتقل إلينا من الغرب، عن طريق الترجمة أو التعريب، وهذه ضرورة حتمية مثّلت مرحلة انتقالية في الحياة العلمية العربية، ممّا ولّد أزمات متتالية عادت بالسلب على الفهم وتقدّم العلوم خاصة مع ظهور المناهج النقدية المعاصرة وتفجّر ثورة المعلومات خلال العقد الأخير من القرن العشرين والكم الهائل من المصطلحات النقدية باللغة الأجنبية، ممّا ألزمنا نحن العرب نقل هذه المصطلحات لمواكبة الدرس النقدي الحداثي، إلاّ أنّ الترجمة والتعريب أديا إلى تذبذب مفاهيم بعض المصطلحات النقدية بين الدارسين لعدم قدرة المترجمين وناقلي المصطلحات من الغرب إلى الوطن دون دراسة ودون تنسيق لعدم إيجاد المصطلح المكافئ في اللغة والهدف، ممّا ولّد حالة من الفوضى المصطلحية على مستوى المصطلح النقدي الواحد بسبب عدم توحد جهود الترجمة والنقل بين الأقطار العربية، والتي تزال لحدّ الآن تفتقر إلى منظومة ومعايير موحدة بين أقطار الوطن العربي، حيث أصبحوا يعيشون نوعا من الاضطراب الفكري، ممّا جعلهم يفكّرون وبجدية في تجاوز هذه المحنة ووضع الحلول الناجعة لها. فما تأثير هذه الأزمة المصطلحية على الدرس النقدي خاصة المقاربة النقدية بالتعدّد المنهجي؟ وكيف يمكن تجاوزها؟

الكلمات المفتاحية

المصطلح، النقدي،النصوص الأدبية، المناهج.