مجلة الحكمة للدراسات التربوية والنفسية
Volume 7, Numéro 4, Pages 64-82

الذكاء الاصطناعي وتأثيره في تنمية النشاط الاقتصادي

الكاتب : أستاذ مساعد حسن محمد أحمد محمد .

الملخص

مستخلص البحث: سيسعى الباحث، في هذه الورقة، إلى أن يتعمق في دراسة أواصر الصلات، البينة والمستبطنة، التي تقوم بين مفهومين أو مصطلحين، هناك ثمة صلة وطيدة تربط وتجمع بينهما، الأول، هو: الذكاء الاصطناعي، والمقصود هو برامج الذكاء الاصطناعي، كفرع من فروع التقنية التي أبدعتها وابتكرتها قريحة العقل البشري، في مسيرته المعرفية والعلمية الخلاقة. والثاني، هو: الاقتصاد، وهو مصطلح يشمل جميع الأنشطة التي تهتم بإدارة الموارد والثروات الاقتصادية (حركة الأموال وتداولها). فالدراسة، إن شئنا الدقة، تستهدف استجلاء وتوضيح الروابط، دقيقها وجليها، التي تجمع بين التقانة العلمية، متمثلة في برامج الذكاء الاصطناعي من جانب، وبين مصطلح التنمية الاقتصادية، من جانب آخر، حيث يرى الباحث أن هناك علاقة تأثير وتأثر، قد نشأت بين كل من الثورة التقنية العلمية التي طوقت العالم وطوفت بأصقاعه، وبين أهم ضروريات الحياة الاجتماعية، ألا وهو تنمية الاقتصاد باعتباره أهم وأبرز محركات النشاط البشري منذ القدم وحتى اليوم. فمن الأدبيات المتعارف عليها، أنه لا تنمية بلا إنسان، ولا إنسان بلا تنمية. إن الظواهر الاجتماعية لا تنشأ من فراغ، لذلك يتحتم على الباحثين معرفة البيئة التي تنشأ فيها تلك الظاهرة؛ لاسيما وأن ثمة روابط وصلات متداخلة تجمع بين سلوكيات الناس وأساليب نشاطاتهم، ونمط الحياة التي يمارسونها، ونوعية الوظائف التي يشتغلون بها، فبواسطتها تُلبى حاجاتهم الأساسية؛ يقول (ابن خلدون، 1950م، 28): واعلم أن اختلاف الأجيال إنما هو باختلاف نحلهم من المعاش، فإن اجتماعهم في أحوالهم إنما هو للتعاون على تحصيله والابتداء بما هو ضروري من قبل الحاجي والكمالي ...، وكان حينئذ اجتماعهم وتعاونهم في حاجاتهم ومعاشهم وعمرانهم من القوت والذخيرة إنما هو بالمقدار الذي يحفظ الحياة ويحصل بُلْغة العيش من غير مزيد ...، ثم إذا اتسعت أموال هؤلاء المنتحلين للمعاش وحصل لهم ما فوق الحاجة من الغنى والرفه دعاهم ذلك إلى السكون والدعة.

الكلمات المفتاحية

الذكاء الاصطناعي، التنمية، الاقتصاد، المجتمع، تقانة المعلومات.