المجلة الجزائرية للدراسات المالية والمصرفية
Volume 1, Numéro 2, Pages 01-35

تغيرات أسعار الذهب الدولية في ظل تقلبات أسعار صرف الدولار دراسة تحليلية خلال الفترة ) 1999 - 2010 )

الكاتب : محمد راتول . لقمان معزوز .

الملخص

منذ عام 1793 وحتى الآن تواصل أسعار الذهب في ارتفاعاها وذلك على الرغم من اتخاذ الدولار مكانه، حيث أن الأزمات المالية والاقتصادية التي مر بها الاقتصاد العالمي كلها كانت دائما تأتي في صالحه باعتباره الملاذ الآمن الذي لا يفقده قيمته بفعل الاضطرابات المالية والاقتصادية، ومع اندلاع أزمة الرهونات العقارية في 2008 والتي ما زال يعاني منها الاقتصاد العالمي حتى هذه اللحظة استطاع المعدن النفيس أن يحقق أعلى مستوى في تاريخه في سبتمبر 2011 عندما سجل 1920 دولار/أوقية، مدعوما أيضا بأزمة الديون السيادية التي يعاني منها أعضاء الاتحاد الأوروبي، وقد شهدت الفترة الأخيرة إقبالا كبيرا على شراء الذهب سواء من المستثمرين أو من البنوك المركزية خصوصا الأوروبية إلى جانب زيادة الطلب من جانب الأسواق الناشئة بهدف خفض انكشافها على الدولار الذي أصبح مضطربا. وفي ظل هذه التطورات أثار تزامن التقلبات التي شهدتها أسواق صرف الدولار مقابل الأورو مع تقلبات أكثر حدة في أسواق الذهب العالمية اهتمام الدارسين. وقد خضعت العلاقة السببية بين سعر صرف الدولار وأسعار الذهب للعديد من الدراسات الاقتصادية التي توصلت إلى نتائج غير حاسمة، وبافتراض وجود علاقة سببية تتجه من سعر صرف الدولار مقابل الأورو إلى أسعار الذهب العالمية خلال الفترة ) 1999 - 2010 ( تتجلى الإشكالية بوضوح وهي ما مدى تأثير تقلبات أسعار صرف الدولار مقابل الأورو على أسعار الذهب العالمية؟ . كما تهدف الدراسة هذه إلى تبيان طبيعة التأثير الذي يمكن أن تحدثه تقلبات أسعار صرف الدولار أمام الأورو على أسعار الذهب العالمية، يتأتى ذلك من خلال ثلاثة محاور، المحور الأول يتناول مكانة الدولار والأورو في الاقتصاد الدولي، والمحور الثاني يدرس حدة التنافس بين العملتين ضمن النظام النقدي الدولي، أما المحور الثالث فيأتي كمحاولة لإبراز تأثير تقلبات أسعار صرف الدولار أمام الأورو على أسعار الذهب.

الكلمات المفتاحية

تقلبات أسعار الصرف، النظام النقدي الدولي، أسعار الذهب، الدولار والأورو.