دراسات معاصرة
Volume 1, Numéro 1, Pages 142-154

الخطاب النقدي لدى جابر عصفور: بين نداء الأقاصي ومكائد التحديث

الكاتب : بوبكر معازيز .

الملخص

تحاول هذه الورقة رصد ومتابعة وتحليل وتقييم التحولات الطارئة على التفكير النقدي العربي الحديث ،وبخاصة المشروع النقدي الذي يُعيد قراءة التراث النقدي ((برؤية اغتنت بعلوم العصر وأدوات البحث الإجرائي مستفيدة من الخطاب النقدي الماركسي الجديد والبنيوية والماركسية والهرمينوطيا ومعضلة تفسير النّص وإشكاليات القراءة التي لا تقف عند حدود اكتشاف الدلالات في سياقها التاريخي الثقافي الفكري بل تتعدى ذلك إلى محاولة الوصول إلى "المغزى" المعاصر للنص التراثي في أي مجال معرفي))، ولكن ثمة أسئلة مهمة إزاء هذه المعضلة هي: بأي وسيلة نقرأ التراث؟وفي أي مجال معرفي نحشره؟ وما هي المعارف التراثية التي نركز عليها وتكون أداة للخلاص من الانكسارات التي نعانيها،على مستوى الذات وعلى مستوى المنهج و من تلك التبعية الذهنية التي أرّقتنا وكانت عامل من عوامل الاستلاب والقهر الداخلي والخارجي؟ ثم كيف نفهم الذات العربية الإسلامية في ظل التّحول من الشّمولية إلى التّعددية والحوار والجدل بحجة المناخ الديمقراطي المزعوم؟. هل هذه الجزئية هي التي أدّت إلى نوع من المراجعة والتّمرد على مفاهيم الواقعية النقدية أم الرؤى الأيديولوجية وفقدان الانتماء والالتزام والخلط والانتقائية في مفاهيم الحداثة والتجريب المستمر لمقولاتها هو الذي تكفل بطرح نوعية جديدة للخطاب الأدبي والنقدي بخلاف ما كان سائداً في التراث وهو الذي افقدنا كثير من الخصوصية ومعظم أركان وعناصر هويتنا؟ للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها نرى من الضّروري تحديد مفهوما للتراث يتناسب والزاوية التي يقتضيها المقال ،إذ إن ضبط المفهوم يسهل المتابعة الجيدة،ويقترب بأذهاننا من المعنى الصحيح.

الكلمات المفتاحية

النقد-التأصيل-التحديث