مجلة سوسيولوجيا
Volume 3, Numéro 3, Pages 148-167

البحث العلمي وظيفة اساسية لتحقيق التنمية بمختلف ابعادها-دراسة تحليلية-

الكاتب : يونسي عيسى . بدران دليلة . برويس وردة .

الملخص

فقد أثبتت العديد من الدراسات وجود علاقة بين البحث العلمي والتنمية جعلت الدول تتسابق في الإنفاق عليها وتثبيت سياسة علمية بحثية تحدد الأهداف العلمية وإعداد الباحثين حيث يظل بناء العنصر البشري هو الداعم الأساسي لبناء نهضة قومية شاملة على مستوى المجتمع والذي يحتاج لبناء القدرات والتطوير الذاتي للفرد محل التأهيل لخلق ذهنية رفيعة ولخلق الإبداع وابتكار الجديد. والدعم المادي أمر في غاية الأهمية من جانب الدولة .. إذ إن هناك دولا تضع في ميزانياتها جانبا مقدرا للإنفاق على البحوث العملية والدعم المباشر وتوفير بيئة مناسبة للباحث لكي يكون نتاجه العلمي على مستوى التأهيل .. وهذه المعينات للبحث العلمي مهمة وهي العوامل الأساسية الداعمة له . وبما أن الجامعة تسعى إلى السمو بالإنسانية إلى أفضل المستويات وفق إستراتيجية تفرض عليها العمل على التبدل والتطور في نشاطاتها وأساليب عملها، وتنظيم هياكلها وكذلك في نوعية المؤطرين بها تتميز الجامعة عن غيرها من المؤسسات التربوية الأخرى بالبحث العلمي الذي يعد المهمة الأساسية الأولى للجامعة، ومن أهم واجبات الأستاذ الجامعي وأكثر انشغالاته ولا يمكن لنظام التعليم العالي أن يحقق رسالته وأن يساهم عمليا في خدمة المجتمع إلا إذا قام أفراد من هيئاته التي مثلها عضو هيئة التدريس الذي يعتبر العنصر المحوري في حركية وديناميكية المؤسسة التعليمية الجامعية والمحرك الفعلي لحركة البحوث العلمية التي تساهم في إنجاح العملية التنموية الشاملة،فالجامعة لا يمكن لها تحقيق أهدافها في إحداث التغير المطلوب، وفرض قيادتها العلمية والاجتماعية ما لم يتواجد فيها أستاذ كفء تدريسا وبحثا. فان البحث العلمي هو المدخل الحقيقي والصحيح لتنمية المجتمع إذ لا يستقيم أن تتحدث عن التنمية بعيدا عن التأسيس لدور البحث العلمي كقاعدة مهمة تنطلق منها كل مشاريع التنمية وبكافة قطاعاتها المختلفة لتعطي نتاجا طبيعيا وضروريا ألا وهو تحقيق الرفاه الاجتماعي،وعليه يكون دور العلم على جميع مستوياته هو العامل الفاعل لتحقيق هذا الغرض ،كما يهدف إلى تنمية المعارف وإثراءها لاكتشاف معلومات جديدة وحل مشكلات قائمة فقد صنف البحث العلمي حسب اليونسكو إلى بحث أساسي وبحث تطبيقي، لإجراء البحوث العلمية التي تساعد في تطوير المعارف الإنسانية وحل المشكلات التي تواجه المجتمع و تعميق التخصص الدقيق للباحثين بتطوير بعض التقنيات القائمة،أو إنتاج موارد جديدة بهذه الوسيلة فإن الجامعة تزيد من ارتباطها بحركة المجتمع و تعطي الحلول المناسبة لكثير من المشاكل التي تواجهها مؤسساته المختلفة ، وهذا إنما يخدم الجامعة بتوفير بعض الإيرادات المالية،وكذلك يخدم مؤسسات العمل في تطوير إمكاناتها.

الكلمات المفتاحية

التنمية المستدامة، التعليم العالي،التكوين الجامعي،الأستاذ الباحث