الخطاب والتواصل
Volume 1, Numéro 4, Pages 107-118

الخطاب الإشهاري السّياحي ورهان تسويق اللّغة العربية

الكاتب : خلفاوي نزهة .

الملخص

يعدّ الإشهار السّياحي اشهارا ذا بعد استراتيجي؛ اقتصاديا وحضاريا وثقافيا، فبالإضافة إلى الغاية السّياحية التي يُسوّق لها، فإنّه يعكس قيم المجتمع وحضارته ويسوّق لهما أيضا، وهذا ما يجعله من أكثر الخطابات الإشهارية ديناميكية في استغلال كلّ العناصر المادية والتاريخية والحضارية لمنطقة ما، من أجل تقديم لوحة إشهارية –بمختلف أنواعها- ، تستحضر الهوية الوطنية بكل أبعادها، وفي مقدّمتها اللّغة بوصفها حمولة ثقافية وتاريخية. من هنا تروم هذه الورقة البحثية الوقوف على واقع اللّغة العربية في الإشهار السّياحي، والانتقال من معالجتها بوصفها أداة تواصل سياحي؛ غايتها الإقناع والتسويق لمنتوج ما، إلى معالجتها باعتبارها منتوجا ثقافيا وحضاريا سياحيا يسوِّق له الإشهار بطريقة مقصودة أو غير مقصودة –في أغلب الأحيان-. وانطلاقا من هذا نحاول طَرق إشكالية أسس بناء لغة الإشهار السّياحي وشروط ذلك، بالإجابة عن مجموعة من التّساؤلات، لعل من أهمها ما يلي: - كيف يمكننا تجاوز التّحكم في آليات تطويع لغة عربية وظيفية قادرة على تلبية متطلبات الخطاب الإشهاري السّياحي، والمضي إلى أبعد من ذلك بالتّفكير في تحرير القدرة التّعبيرية باللّغة العربية في هذا الخطاب، لتكون مُسوِّقا للمنتوج أو الخدمة السّياحية، وفي الوقت ذاته، منتوجا سياحيا نعمل على التّسويق له؟ وانطلاقا من الإجابة عن التساؤلات المطروحة، نحاول الإسهام في التّأسيس لوعي معرفي بواحدة من أهم قضايا التّواصل الانساني في هذا العصر، من خلال مقاربة لسانسة تداولية للخطاب الإشهاري السّياحي، تقوم على ما وصلت إليه نظرية الأفعال الإنجازية ؛ والتي تقضي بأنّ كل لفظ لغوي له طاقة تحقيقية إنجازية لها دورها الإقناعي والتأثيري على المتلقي، إضافة إلى ما توصل إليه أحد أكبر علماء اللّسانيات المعاصرين؛ عبد الرحمن الحاج صالح في مجال نشر استعمال اللّغة العربية في الخطابات اليومية الحية، وقضية المستخف والمنقبض من اللّغة.

الكلمات المفتاحية

اللغة العربية- منتوج حضاري وثقافي- تسويق- الخطاب الإشهاري السياحي