مجلة الدراسات الإفريقية
Volume 3, Numéro 8, Pages 156-177

اهمية نشاط المركزية الوطنية سنة 1956 في تدويل القضية الجزائرية

الكاتب : تكران جيلالي .

الملخص

ادركت قيادة الثورة الجزائرية في الداخل ، اهمية تدويل القضية الجزائرية مبكرا عبر تحالفها مع المركزيتين : التونسية (UGTT) والمغربية ( UMT ) وانخراطها في لكونفدرالية الدولية للنقابات الحرة (CISL ) ، لانجاح مساعيها عسكريا في الداخل و سياسيا الخارج ، من خلال الامر بتوسيع وتعميق نشاط المركزية الوطنية في القطاعات الحيوية للاقتصاد الاستعماري الفرنسي بالجزائر ، بالاضرابات السياسية في مواعيد تاريخية مهمة على مدار سنة 1956، معلنة تمسكها بالمطالب المهنية للطبقة العاملة والطموحات الوطنية للشعب الجزائري . اعتمدت في هذه الدراسة على المنهج التاريخي، مستخدما التحليل والنقد والمقارنة لمسار الوقائع التاريخية وتطورها ، و في تفاعلها مع الجانب الفرنسي والهيئات النقابية الاقليمية والدولية ومع جبهة التحرير الوطني ، مستعينا بالمصادر التاريخية الجزائرية والمذكرات الشخصية للفاعلين في الحدث ، والارشيف الفرنسي بباريس ومرسيليا ، بالاضافة الى المراجع المتخصصة في تاريخ القضايا الاجتماعية والنقابية .وقفت في هذه الدراسة ، على مدى قدرة المركزية الوطنية على فتح نافذة على الساحة الدولية للقضية الجزائرية، بتبوء مقعد في الكونفدرالية الدولية للنقابات الحرة ، كان منبرا مهما في نقل الحقائق الميدانية للصراع الدائر في الجزائر الى العالم ،بعيدا عن المغالطات الصحفية الفرنسية ، وقيامها بتعبئة المجتمع المدني بالاضرابات والمظاهرات في المدن الكبرى بجانب جبهة التحرير الوطني ، لتنويع العمل الثوري وتوسيعه بمشاركة التنظيمات الاجتماعية : العمال ، الفلاحين ، التجار ، والطلبة ، واصباغ صفة الشعبية على الثورة ،لتكذيب المزاعم الفرنسية التي تسوقها في المحافل الدولية ، وفضح سياستها القمعية تجاه الطبقة الشغيلة والمدنيين الجزائريين العزل .

الكلمات المفتاحية

المركزية الوطنية ، جبهة التحرير الوطني ، الكونفدرالية الدولية للنقابات الحرة ، القمع ، روبير لاكوست ، الاضراب ، مولود قايد ، عيسات ايدير .