مجلة علوم اللسان
Volume 3, Numéro 2, Pages 159-178

شعرية البدايات في الرواية التجريبية بين الاستدعاء "المناصي"، والوظيفة "النصية")

الكاتب : مرزوق أبو بكر .

الملخص

يدرج مفہوم (البداية)، ضمن الدراسات "المناصية"- Paratextuelle)، أو ما شاع نعته بالعتبات النصية، حيث تتخذ البداية فيها موقع النص الموازي للمتن. وقد تغدو البداية، في كثير من الأحيان، أقرب إلى جهة "النص" منها إلى جهة "المناص"، عندما تعامل معاملة "الحبكة" الضامة لمكونات العمل الأدبي، ومن البديهي أن تكون البدايات، عند المبدع، جزءا من بنية النص ودلالته، متدت إليه تلك الخميرة المهيأة - سلفا - خارج النص، إذ لا يمكن أن تجيء المقدمات (ومثلها نصوص المقدمات) من العدم، وإنما تتخلق وتتشكل، لتبقى فكرة قابعة في الذهن، في انتظار محقز يدفعها نحو الفعل الكتابي. إن التوصيف التقريبي، الذي يمنحه علماء النص لتقنية البدايات، هو أنها فضاء نصي "برزخي"، يهيئ القارئ لأن ينتقل من خارج النص (عالم الواقع)، إلى داخله عالم المتخيل)، وعكسه النهاية في ذلك. ومكون البداية رقيق في طبقته، هشت في مادته، إذا ما تم تناولها كظاهرة نقدية؛ كون البداية قد تخلقت في رحم النقد الغربي؛ لا تكاد تتلاحم مع مفردات النص العربي، وواقعه الفكري، والجمالي، بل قد نجد بعض الجفاف والجفاء حينما تفرض على المبدع العربي كممارسة علمية صارمة لا يجد لمفاهيمها حضورا في تصوراته الثقافية المعاصرة.

الكلمات المفتاحية

النص؛ التناص؛ العتبات النصية؛ شعرية البدايات