مجلة علوم اللسان
Volume 3, Numéro 1, Pages 43-82
2014-06-01
الكاتب : الناصر دعد .
صدَّر الخطيب البغداديّ (ت. 463 هـ) سرديات التطفيل بوصفها: أداة للهزل والإضحاك، وأدخل متلقيه فضاء الحكايات عبر هذه البوابة، التي رسمت صورة نسقية، شكلت ملامح مرذولة اجتماعيا، ورؤية استبعادية لهذه الفئة "الجاهلة" و"الشرهة"، وجعل من كلّ ذلك مبررات لإقصاء المطفِّل، وتخليق أدوات خاصة لإنفاذ هذا الإقصاء. إلا أن هذه السرديات احتملت أبعادا أخرى، صنَّفت المطفِّلين في فئة المهمشين، الذين احترفوا "صناعة" التطفيل لغايات تحقيق التوازن الاجتماعي، وعدالته الغائبة، وتمت، على ضوء ذلك، مقاربتهم بـ "صنعة الشطارة" الموازية لها تاريخيا وفكريا، وقد تغيَّت ذات الغاية، ولكن، بأدوات إجرائية مباينة، حيث تبَّنت الأولى: السلم، بينما آثرت الأخرى: الطريق المسلح. وعلى ذلك، فإن المطفِّل هو المهمش الذي لم يستطع الانضواء لثقافة المجتمع المتعالية اقتصاديا واجتماعيا، فاختار انتزاع حقه عبر التطفيل بتجلياته الهزلية، والشرعية، والبيانية. وقف البحث على آليات فكرية وجمالية أتقنها المطفِّل كـ : التبرير الشرعي، والأجوبة المسكتة، والتأويل بوحي التطفيل، والنص الشعار، وغواية الضحك. واتخذ من نص تطفيل البغدادي النصّ المركزي لقراءته الثقافية، مستثمرا ، بعد ذلك ، كتب الأخبار والمسامرات التي تناولت هذه الفئة وأخبارها.
الخطيب البغداديّ؛ التطفيل؛ السرديات؛ القراءة الثقافية
بن جميل خيرئيل حسيني
.
ص 67-84.
كرام سليم
.
ص 317-333.
منادي نبيلة
.
ص 3-11.