مجلة الدراسات الإسلامية
Volume 3, Numéro 5, Pages 558-578
2014-12-15
الكاتب : أ. نادية فرحات .
تعتبر الأسرة الوحدة الأساسية والأولى في تكوين المجتمع، فكل التغيرات التي تحدث فيه تؤثر عليها وعلى سلوك أفرادها وقد يأخذ التغير شكلا معنويا يمس القيم والعادات السائدة في المجتمع، أو شكلا ماديا يتمثل في تأثير التكنولوجيا على الحياة الاجتماعية، إذ نجد في عصرنا الحاضر الأسرة الجزائرية قد تنازلت عن بعض الأدوار والوظائف وقاسمتها في ذلك مؤسسات وسائل أخرى كوسائل التثقيف المتمثلة في المطبوعات (الكتب والمجلات، والجرائد) والمذياع والتلفزيون، التي أصبحت ترافق الفرد وتتواصل معه عدة ساعات من يومه إذ هي تشغل معظم وقت فراغه، وبغض النظر على أن هذه الوسائل ترفيهية فهي وسائل تدعم ثقافة المجتمع وتعمل على تثقيف أفراده وتوعيتهم وإكسابهم القيم والمفاهيم المتعارف عليها اجتماعيا، ورغم أنه في بادئ الأمر قوبلت بالرفض من طرف الأسرة الجزائرية فقد كانت تراها دخيلة عليها منافية لعاداتها وتقاليدها وتهدد ثقافة وشخصية وهوية أفرادها، غير أن الأسرة الجزائرية وجدت نفسها تتقبل تلك الوسائل تدريجيا حتى أصبحت جزءا منها واستخدمتها بطريقة تخدم مصالحها، وفتحت لها المجال للتعرف على الثقافات العالمية، هذا من جهة ومن جهة أخرى تغير سلوك أفرادها وتحولت الجلسات الحميمية حول الجدة وحكاياتها إلى الاجتماع حول التلفزيون أو الاستماع إلى المذياع، أو حتى الجلوس للقراءة لكن بأسلوب جاف لا مناقشة فيه. فالتغير الذي أحدثته وسائل التثقيف أثر على سلوكات الأفراد وعلاقاتهم، إذ أصبحوا يجتمعون مع بعضهم البعض إناثا وذكورا باختلاف سنهم ومستواهم الثقافي لمناقشة بعض المواضيع الاجتماعية والثقافية والعائلية، لم تكن تطرح من قبل ولم يكن يبدى الرأي فيها. و نظرا للانتشار الواسع لوسائل التثقيف في معظم الأسر الجزائرية باختلاف توجهاتهم الثقافية، والدور الفعال الذي قامت به في تثقيف وتوعية أفرادها، فإن العلاقات الأسرية تغيرت وكذا سلوكات أفرادها، وهذا أدى بدوره إلى تغير الاتصال داخل الأسرة الجزائرية.
وسائل - التثقيف - الاتصال - الأسري.
درير جمال
.
خبيزي سامية
.
ص 11-23.
منصوري فى
.
طــالــــــــبـي زوبيـــــــــدة
.
ص 65-80.
بن يطو المبروك
.
رميشي ربيعة
.
ص 125-143.
بلعباس عبدالوهاب
.
ص 89-115.