التعليمية
Volume 10, Numéro 1, Pages 244-250

ومضات من الكتابة الصوتية في ألفية ابن معط

الكاتب : حبيب زحماني فاطمة الزهراء .

الملخص

من الخصائص الأساسية للثّورات تغيير التّاريخ، والحيلولة دون التّوقعات، خاصّـة تلك التي بنيت على يد من قصُر نظرهم. فكذلك غيرت "الثّورة" العلمية والثّقافية في العصر العبــاسي وقادت الأمـة الإسلامية إلى عهـد غير مسبوق من عهـودها المديدة. فقد بشّر صنّاعها بآفاق واسعـة وتطبيقات واعدة، بل وحقّقوها فعلا كما فعل ابن معط الزّواوي، من خلال ألفيته التي نظم فيها مجامع قواعد اللّغة العربية، كما تلقاها عن آثار العلماء الذين سبقوه كالخليل وسيبويه، وابن جني والمبرّد وغيرهم. ولي حول هذه الفكرة، وقفات متأنّية في صلب المقالة. إنّ الاطّراد سمة النّتائج العلمية المحقّقة، وإنّنا إذا تصفّحنا مدوّنات العرب القدامى، وبالتّحديد منذ زمن الخليل(ت 175 هج)، إلى غاية زمن ابن معط (ت 628 هج)، وابن هشام (ت 761 هج)، فسوف نجدها كلّها تسير باتّجاه واحد، وتحتكم إلى خيط رفيع واحد يجمعها كما تجمع اللآلئ في العقد، يسمّى: "منهج العرب القدامى في البحث اللّغوي". خاصّة وقد علمنا أنّها أي المدوّنات العربية، جاءت غزيرة المادّة، نظرا لاحتوائها على تفاصيل دقيقة، لم يغفلها هؤلاء الأعلام، وقد طابقت أو كادت تطابق ـــــ حتى لا نُتهم بالذّاتية ـــــ أدقّ المعارف اللّغوية الّتي تشهدها ساحة البحث اللّغوي العلمي اليوم. وصوب هذا الاتجاه سأسأل ألفية ابن معط، وبالضّبط الجزء المخصّص منه للظّواهر الصّوتية في علاقتها بالكتابة، لأتحقّق من فرضية أن ابن معط ربط الصّوت بالكتابة، وبالضّبط الأصوات التي شكلت في حدّ ذاتها ظواهر صوتية نتيجة التّجاور، في علاقة الانسجام أو التّقارب. One of the main features of the revolutions is to change history, this is what happened with the scientific and cultural revolution in the Abbasid era, and led the Islamic nation to an unprecedented era. Its creators announced wide prospects and promising applications, and even reached it, just like Ibn Muat al-Zawawi, when it collected the rules of the Arabic language, as it received from the effects of scientists who l 'have preceded. Consistency is a characteristic of the scientific results obtained, and if we go through the corpora of the ancient Arabs, in particular from the time of Alkhlil (175 H), until the time of Ibn Ma'ati (d. 628 H) and Ibn Hisham (d. 761 H), we will find them all going in the same direction, called: "The approach of the ancient Arabs in linguistic research.", This approach which contains precise details, which were not neglected by the ancient Arab linguists, and they corresponded or almost - so that we are not accused of subjectivity - the most precise linguistic knowledge observed in the field of contemporary scientific linguistic research. In this direction, I will ask myself how Ibn Ma'ati, perceived the phonetic phenomena in relation to writing?, And verify the hypothesis according to which Ibn Ma'ati links sound to writing, and exactly the sounds which in themselves form phonetic phenomena by juxtaposition, in the relation of harmony or convergence.

الكلمات المفتاحية

الدرة الألفية ; الصوت ; الكتابة ; الإدغام ; الهجاء