مجلة الدراسات العقدية ومقارنة الأديان
Volume 5, Numéro 10, Pages 193-217

الحركة التّنصيرية وآلياتها في الحرم الجامعي الجزائري "منطقة القبائل نموذجا"

الكاتب : مشتوب سامية .

الملخص

يعود تاريخ الحركة التّنصيرية في الجزائر إلى عهد الاِستدمار الفرنسي الّذي عمل ومنذ نزوله بأرض الجزائر لا على استنزاف ثرواتها وأراضيها وحسب بل راح يوظّف كلّ ما لديه من قوّة وعتاد للقضاء على معالم الشّخصية الوطنية (الدّين، اللّغة، التّاريخ) الّتي تمثّل في مجملها روح المواطن الجزائري وكيانه خصوصا مع تزايد حدّة السّياسة الاِستدمارية القائمة على التّفقير والتّقتيل والتّجهيل، أكثر من ذلك؛ ففي مثل هذه الأوضاع المزرية اغتنم رجال الكنيسة الفرصة لتقوية نشاطهم التّبشيري تحت لواء "المسيحية مقابل الخبز" ومنطقة القبائل واحدة من أشهر المناطق الجزائرية الّتي عانت هذا الوضع وتبعاته الّتي امتدّت إلى يومنا هذا، ما يجعلنا نقول أنّ فعل التّنصير في الجزائر وباقي الأقطار الإسلامية ليس وليد اليوم أو البارحة فهو نتاج خطّة اِستدمارية صليبية تهدف لنشر المسيحية في كاملة بقاع العالم، لكنّ ذلك لا يتأتّى إلاّ بالقضاء على الإسلام باعتباره المنافس الوحيد الّذي يخشى رجال الكنيسة سرعة انتشاره وولوجه للنّفوس البشرية باعتباره آخر الكتب السّماوية الّتي شّرّعها اللّه تعالى لخلقه، لهذا نجدهم يوجّهون كلّ جهودهم ومساعيهم لإيقاف حركة انتشاره بتنصير المسلمين والحيلولة دون دخول غير المسلمين في الإسلام، فذلك بالنّسبة إليهم بمثابة درع الأمان الّذي سيضمن لهم بقاء دينهم وانتشاره، بالتّالي فهم لا يعدمون أيّة وسيلة لتحقيق ذلك. ففي الجزائر نجدهم يوجّهون كلّ طاقاتهم وأموالهم ونفوذهم في سبيل محاربة الإسلام والقضاء عليه في قلوب الجزائريين وذلك بنشر الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

الكلمات المفتاحية

تنصير، الجزائر، الجامعة الجزائرية، منطقة القبائل