دفاتر البحوث العلمية
Volume 3, Numéro 1, Pages 24-35

الوعي المصطلحي اللِّساني ــ عوامله واتجاهاته ــ

الكاتب : يوسف مقران .

الملخص

يعالج هذا المقال موضوعاً ينسحب على قضايا المصطلح اللِّساني منظوراً إليها من ناحية المصطلحيات التي تعنى أيضاً بشأن الرصد المصطلحي (Veil terminologique). مع العلم أنّ هذا الأخير لن تقوم له قائمة بدون توفّر أدنى شرط وهو الوعي المصطلحي الذي يُستوجَب على اللسانيِّين بالدّرجة الأولى. كما يجب التقديم في هذا السياق لهذه المعضلة بالتّذكير أنّ المَنحَى الذي أخَذت المصطلحياتُ تسلُكه منذ أواخِر التسعينيات من القرن العشرين قد انصبّ على تأسيس النّقد المصطلحي، ليُطبَّق على ما يُمكِن مِن المعارف الإنسانيّة المُرسَّخَة في الأعراف الثّقافيّة، بما فيها المَعرِفة اللِّسانيّة التي تتّخذ أشكالاً مِن الخطابات . فنجم عن ذلك النقد المصطلحي وعيٌّ مصطلحيٌّ غلب على فئة من اللِّسانيِّين. يهمّ عند وصف الوعي المصطلحي، النّظر في تشكُّله والتأمّل في كلّ ما يُسهِم في ذلك.وقد استشعر هذا الأمرَ جلُّ مَن تَعاطى مع المفاهيم اللِّسانية ومصطلحاتها. ولكن لا ينبغي التسليمُ بأنّ الوعي بالمشكِلات المصطلحيّة وأهميّة ضبط المصطلح، قد تمّ دفعةً واحِد؛ بل تدرّج الوعيُ ــ كما سنرى أدناه ــ وتَراتَبَت مراحِله وتفاوَت من لسانيٍّ إلى آخر حتّى تأسّس بحقِّ بل أضحى كفيلاً بأن يستشرِف حدود الرّصد المصطلحي. وكذلك من هنا وقع اختيارنا في تناول موضوع الوعي المصطلحي اللِّساني (نسبةً إلى اللِّسانيات) بإجلاء النّظر في عوامله ثمّ الوقوف عند أهمّ اتّجاهاته كما نتصوّرها في هذه السّاعة.

الكلمات المفتاحية

الوعي، المصطلحي ، اللِّساني