التراث
Volume 6, Numéro 25, Pages 217-229

الفتوى ومنهجها عند الشيخ الإمام عطية مسعودي

الكاتب : مصطفي داودي .

الملخص

إن المتأمل في معرفة أسرار الله في عباده ، وسننه التي أرادها قوانینا ذات حكمة تسير العباد في مختلف حیاتم سواء كانت مع النفس من منطلق الحرية الذاتية أو مع المجتمع من منطلق تكاتفه وذوبان الحرية الفردية في إطاره العام وكان من تمام السنن أن ضبط الله للخلق ما يضمن معبر الحياة لأنه هو الأدرى بما به يهتدي الخلق وما به خیدون وما به ينتفع الخلق وما به ينسفلون فست لأجل ذلك لهم قواعدا و أظهر لهم أحكاما وبين لهم نظما ، وفي ذلك قال: " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا واليري أوحينا إليك وما ومينا به إبراهيم وموسى وعيسى ، أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ، كبر على الممر بين ما تدعوهم إليه ، الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من نيب ، وإن خاتمة تشريع الله للخلق جوهره تلك الأحكام التي ستها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سواء كانت اعتقادية بما تعلق بالله من ذات وصفات و بالإيمان به وبالنبوات من کتب و رسل وبالسمعيات فيما تعلق بالملائكة والجن وباليوم الآخر وما فيه من حساب وعقاب - أو قذيبية أخلاقية – بما تعلق بیان الفضائل التي ينبغي أن يتحلى بما الخلق في هذه الحياة حتى تتحقق لهم الطمأنينة والاستقامة فردا وجماعة سواء تعلق ذلك باكتساب الفضائل من صدق ووفاء وأمانة وصبر ، أو بترك الرذائل من كذب وغدر وخيانة - أو عملية بما تعلق بأعمال العباد و أفعالهم مثل الصلاة والزكاة و الحج و الصوم وحرمة الزنا و الريا وحل البيع والهبة وغيرها من الأحكام العملية . وأن الشريعة الإسلامية في كل ما ذكرناه من أحكام لم تشذ عن الشرائع السماوية التي سبقتها لأن مصدرها واحد وهو القائل في محكم تنزيله : " وما أرسلنا من قبلك ن ر ول إلا وحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدوني" وقوله : " إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح وان ين بغيره ، وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأتباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان ، وانیا داوود رورا " ، وما اختلفت شريعة الإسلام على من قبلها إلا من حيث الأحكام العملية لأن الله لا يشرع لقوم إلا ما يناسبهم عقلا و زمانا ومكانا وما يستوفي حاجتهم بناء على معرفة الله لخلقه ، ومن عجائب الله أن جعل هذه الشريعة مرنة تتصف بالشمول و التكامل وتستوفي حاجة الحلق في كل زمان و مکان و سر ذلك أن الله جعلها ختام رسائله للخلق وقد بين ذلك في قوله : " ولقد ضربنا للناس في قدا القراير من كل متل ثعلهم يتد گرون " وقال أيضا : " ونزلنا عليك الكتاب تيانا لكل شيء وهدى ورحمة وشرى للمحليين ". لكن فقه هذه الأحكام لا يتأتى لكل البشر لذلك رغب الله طائفة من الخلق ليتحملوا عبأ إيصال فهم هذه الأحكام لبقية عباده وفي ذلك قال عز وجل : وما كان المؤون لينفروا كافة فلولا نفر ين كل فرق تهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولدوا قومهم إذا سمعوا إنهم لعلهم يحدود " ، لذلك فإن إقتناء الخلق بأحكامه جعل الله له ضوابط لا تتأتى لكل الخلق و جعلها تحظي باهتمام بالغ وعناية كبرى في الإسلام لا يجرأ عليها إلا من تبين له نجلاء حكم الله فيها لذلك شدد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الكلمات المفتاحية

القرآن، المنهج، الفتوى، العناية، الحكم.