مجلة الميدان للدراسات الرياضية و الإجتماعية و الإنسانية
Volume 2, Numéro 6, Pages 01-18

أثر الفرق بين العلو والاستعلاء على صور الأمر الشرعيِّ

الكاتب : السروري رضوان .

الملخص

الأمرُ الشرعيُّ فرعُ الأمر الاصطلاحيِّ، وهذا فرعُ "الطلب". ولا خلاف بينهم في تقييد هذا "الطلبِ" بـ"الفعل"؛ وكيف لا يَتقيَّدُ به وهو مَورِدُه!. إنما حصل الخلاف بينهم في "الطلبِ" الذي تقيَّد بـ"الفعل"، هل يتقيَّد بقيدٍ زائدٍ عليه، أم لا؟ فمنهم: مَن قيَّده، وهؤلاء اختلفوا في تشخيصه: فبعضُهم قيَّده بالعلوِّ- ورأى أن الآمر يجب أن يكون أعلى رتبةً من المأمور؛ حتى يُسمَّى الطلبُ أمرًا، وإلا فلا، ولو كان طلبُه مستعليًا- فقال: الأمر: طلَبُ الفعل من العالي. وبعضُهم قيَّده بالاستعلاء- ورأى أنَّ طلَب الآمر يجب أن يكون على هيئة تدلُّ على علوِّ مرتبته- ولوِ ادِّعاءً-؛ حتى يسمى الطلبُ أمرًا، وإلا فلا، ولو كان الطالبُ في نفسه عاليًا- فقال: الأمر: طلبُ الفعل على جهة الاستعلاء. وبعضهم قيَّده بكلا القيدَين: علوًّا، واستعلاءً- ورأى وجوبَ أن يكون الآمرُ عاليًا، وطلبُه مستعليًا، وإلا فلا- فقال: الأمر: طلبُ العالي المستعلي للفعل. ومنهم مَن لم يقيِّده بشيءٍ غيرَ المتفق عليه، فــ: الأمرُ عنده "طلبُ الفعل" وكفى. وبناءً على هذا الاختلاف، تختلف صورُ الأمر الشرعي، فبقدْر ما يَحصُل من اتفاقٍ في القيود، بقدْر ما يحصل من اتفاقٍ في الصُّور، وبقدر ما تَفترِقُ، تَفترِقُ. وهذا البحث يَنْشُدُ استقراءَ هذه الصُّورِ اتفاقًا، وافتراقًا.

الكلمات المفتاحية

: صور، الأمر، العلوُّ، الاستعلاء.