الحوار الثقافي
Volume 2, Numéro 2, Pages 09-14

ما بعد الفكر العلمي الجديد أو الروح العلمية الجديدة الثانية

الكاتب : بوغالم جمال .

الملخص

في حوار أجرته مجلة المشروع الفرنسية مع الفيلسوف الفرنسي المعاصر ميشل سير عن مدى تأثره بفلسفة باشلار فأجاب : «غاستون باشلار كان أستاذاً عندما كنت أنا طالباً في الجامعة، وكنت في تلك الفترة أراه متأخراً جداً عن ركب العلم المعاصر، في الرياضيات مثلا، وفي الفيزياء أيضاً. كنا نشعر وكأننا نتعلم في الصفّ فلسفة الجيل الذي سبقنا، فيما الرياضيات كانت تقول شيئاً مختلفاً تماماً وكذلك الفيزياء». ويقول كذلك « إن العقل العلمي الجديد كان يركز على فلسفة النفي أما العقل العلمي الجديد- الجديد، فيتطور إلى فلسفة للنقل والتقاطع، إنه مبادرة وتوقيف، إن هذه الفلسفة تتحدث عن العلوم ولكنها تسكت عن العالم الذي تعبر عنه العلوم أو تؤسسه وعن عالم الأشياء وعن عالم الناس».(3) من خلال هذا الكلام يتبين لنا أن ميشيل سير يتبنى تصورا جديدا للعقل العلمي الجديد أو ما يسميه بالجديد–الجديد(*)أو المتجدد( le nouveau nouvel esprit scientifique) عقل مابعد العقل العلمي الباشلاري فإذا كان العقل العلمي الجديد كمفهوم باشلاري ، يعبر عن فلسفة القطيعة والتجاوز، فإن العقل العلمي السيري يتطور إلى فلسفة للنقل والتقاطع تبرز لنا من خلاله أفعال النقل التي تتم بين حقول المعرفة العلمية فهو يبحث عن طبيعة التقاطعات والتفاعلات بين هذه الميادين وكيفة حدوثها، وبإيجاز العقل العلمي الباشلاري قطائعي تجاوزي أم العقل العلمي السيري تواصلي تفاعلي .إذا كان عقل باشلار يبحث عن لحظات القطيعة فإن عقل سير يبحث في لحظات التقاطع بين العلوم. الاختلاف إذا جلي بين المفهومين، وتروم هذه الدراسة المتواضعة أن تكون مدخلا أوليا للوقوف على خصائص العقل العلمي الجديد مابعد الباشلاري كما يتصوره ميشيل سير .

الكلمات المفتاحية

ما بعد الفكر العلم الجديد الروح الجديدة الثانية باشلار القطيعة