متون
Volume 11, Numéro 3, Pages 04-40

عبد الرحمن بدوي روائيا

الكاتب : بوشتلة محمد صلاح .

الملخص

لخص: للشاعر البولوني ميلوز زيصلو تعبير ينطبق، بشكل تام، على موقع عبد الرّحمن بدوي في خارطة الثّقافة والفكر العربي: «أن ترى الفيل، لا يمكن لك أن تزعم أنك لا تراه. إن العظيم يهيمن دائماً». بدوي، وبرغبة جموحة منه، كان يحاول جهده، أن يجعل له موقع قدم في كل الجبهات الفكرية: الفلسفة، تاريخ الأفكار، والأدب: إبداعاً وترجمة وتحقيقاً، فما أن يُنهي تأليف كتاب عن مذهب فلسفي، حتى يُتبعه بترجمة لأحد أمهات النّصوص الفلسفية أو الأدبية، أو تحقيق لكتاب تراثي فقدنا أمل العثور عليه. رهبة منه من أن تتداركه يد المنون ربما ، أو إيغالٍ في محاولاته لإثبات الذّات، وإيغالٍ لربما في جرحه لمن يعتبرهم أعداءه الكُثر الذين لا يحصون عدداً، والذين ينسلون من كل حدب بحسبه، تبعاً منه لنصيحة أستاذه ألكسندر كوارييه وهو يلخص له سبب وطبيعة علاقته بزملائه في الجامعة المصرية: «ألا تعلم أن كل كتاب تصدره هو بمثابة خنجر تطعن به الزّملاء العاجزين الحاقدين مهما بلغت مرتبتهم في الوظيفة!» . النّصيحة تلك، أو الكلمة القوية التي كان لها الوقع البالغ في نفس بدوي والتي كانت تستثير إرادته العنيدة دوماً، جعلته طوال حياته لا يحفل بحقد حاقد، ولا بنميمة أدعياء الثّقافة في حقه، وأن يمضي في طريق الإنتاج العلمي مُتحدياً الحسَدَة والتّافهين بحسبه، مهما بلغ قدرهم في المنصب، ومهما تكن أعمارهم، ومهما يكن نفوذهم العملي. يقول معقباً على نصيحة كوارييه: «لقد ازددت إيماناً بصواب السّلوك الذي اخترته لنفسي في الحياة، والذي يتلخص في كلمة واحدة: التّحدي!» ، تحدي كل مجايليه، وتحدي على كل الجبهات، يتحدى المترجمين، والشعراء، والفلاسفة، والمؤرخين، والروائيين. نحن هنا نود التعرض لوجه عبد الرحمن بدوي من خلال روايته اليتيمة هموم الشباب.

الكلمات المفتاحية

رواية ; كتابة ; قراءة