مجلة العبر للدراسات التاريخية و الاثرية في شمال افريقيا
Volume 3, Numéro 1, Pages 379-403

التكالب الفرنسي على البترول الجزائري وردّ فعل الثورة الجزائرية- سياسيا وعسكريا (1956- 1962)

الكاتب : كركب عبد الحق .

الملخص

لقد بدأت النوايا الاستعمارية الفرنسية في فصل الجنوب الجزائري عن شماله تتضح في سنة 1956 وذلك على إثر اكتشاف كميات هائلة من البترول والغاز في جوف الصحراء الجزائرية. وظلت مسألة البترول تثير اهتمام السلطة الفرنسية نظرا لأهميتها الإستراتيجية بالنسبة لمستقبل 'الجزائر الفرنسية'، وكذا في السياسة الفرنسية والرهانات الاقتصادية العالمية. إذن، تبقى سنة 1956 سنة حاسمة لأنها أثبتت أن مسألة المحروقات في الصحراء الجزائرية مسألة مربحة نظرا لاكتشاف البترول في حاسي مسعود في 26 جوان 1956، واكتشاف الغاز في حاسي الرمل في نوفمبر من نفس السنة، وبالتالي لا يمكن فصل مسألة البترول في الصحراء عن الثورة الجزائرية لأن اكتشافه واستغلاله صادف اندلاع وتطور الثورة. ومنذ سنة 1956 أخذت نية الاستعمار الفرنسي بفصل الصحراء الجزائرية تتبلور، ومنه تفطن قادة الثورة الجزائرية إلى هذا الأمر مبكرا، وهو ما دفعهم إلى التأكيد في وثيقة مؤتمر الصومام المنعقد في 20 أوت 1956 على سلامة التراب الوطني الجزائري بما فيه الصحراء، واعتبره شرطا أساسيا لكل حل للقضية الجزائرية. تعتبر جبهة التحرير الوطني أن الثورة الجزائرية قائمة على الصعيد العسكري والاقتصادي على السواء، وفيما يخص الأطماع الفرنسية في البترول الجزائري يتعين على الثورة أن تكسر الآمال الفرنسية في الصحراء وتبين لفرنسا أن لا وجود لآفاق مستقبلية هناك بدون استقلال الجزائر برمتها.

الكلمات المفتاحية

الأطماع الفرنسية؛ البترول الجزائري؛ الصحراء الجزائرية؛ شارل ديغول؛ رد فعل الثورة الجزائرية