مجلة أنثروبولوجية الأديان
Volume 16, Numéro 1, Pages 399-414

قراءة في المنجز النقدي (العمدة) لابن رشيق المسيلي الجزائري

الكاتب : جلول دواجي عبد القادر .

الملخص

إن الأدب المغربي كان وما يزال يشكو من قلة الدراسات والبحوث المتعلقة به وبقضاياه العامة والنقدية بوجه خاص، فمعظم الدراسات الموجودة لا تخرج عن نتاجات النقد العربي في المشرق وأعلامه من أمثال الجرجاني وابن طباطبا والجاحظ وغيرهم، فتنوعت الدراسات حولهم وكثرت الموضوعات المقدمة حول نقدهم بينما لم يحظ النقد الأدبي في المغرب العربي وأعلامه إلا بالنزر القليل، وإن وجدت الدراسات فإن أصحابها ينعتون النقاد المغاربة بالتبعية المشرقية، كما أن هناك من يرى أنه لا وجود لما يسمى بالنقد الأدبي في المغرب الإسلامي، وابن رشيق من النقاد الذين اتهموا ونعتوا بهذا الوصف أي بالتبعية للمشرق، وقد كثرت المقولات خاصة حول مصنفه النقدي النظري "العمدة "مغفلين مؤلفاته الأخرى منه " أنموذج الزمان في شعراء القيروان "و"قراضة الذهب في نقد أشعار العرب". تجيب الورقة البحثية المتواضعة عن آراء ابن رشيق ومجموع تصوراته في نقد الشعر لمعرفة مبلغ فطنته وحسه النقدي المرهف في دراسة كل ما يتصل بالشعر، ومقدرته على التحليل والمناقشة والتفسير وإصدار الأحكام الموضوعية في هذا المجال الذي شغل النقاد قديما وحديثا، خاصة وأنه استطاع أن يقدم إنجازات هامة لا يمكن إغفالها ساهمت في إثراء النقد العربي القديم من جهة، وساهمت في تعميق الوعي بقيمة الشعر وخصوصيته من جهة أخرى، فأعطت هذه الاسهامات المتفردة في دفع حركة النقد المغربي القديم نحو النضج والتطور، واستطاع أن يخلد اسمه في تاريخ النقد الأدبي بفضل مؤلفاته التي حظيت باهتمام الدارسين على مر العصور. لذلك فهو يعتبر علامة بارزة في النقد العربي والنقد المغربي بالتحديد.

الكلمات المفتاحية

اللفظ ; المعنى ; الشعر ; ابن رشيق ; الصنعة ; الابداع