الإحياء
Volume 19, Numéro 2, Pages 599-620

الفيلم الوثائقي في السينما الجزائرية بين نقل الواقع وصناعة الرأي العام

الكاتب : بوزيدي سهام . بروال أحمد .

الملخص

ملخص: لقد مثلت الثورة التحريرية المناخ والمجال الذي أعطى السينما الجزائرية فرصة للظهور والتبلور، حيث أدرك قادة الثورة خطورة هذا الفن، وأهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه في مواجهة سينما استعمارية عملت على تشويه كفاح الشعب الجزائري وشخصيته وثقافته، ومن ثم استخدامها كسلاح مساعد لكسب الرأي العام العالمي عن طريق عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية في محطات تلفيزيونات الدول الاشتراكية. خاصة وأن الإعلام الفرنسي عمل على إيهام الرأي العام العالمي بأن القضية الجزائرية شأن داخلي لا وجود لانتفاضة ضد الاستعمار، وإنما يوجد مجموعة من الخارجين عن القانون تم القضاء عليهم، وبهذا كان من الضروري محاربة المستعمر بنفس وسائله الإعلامية لإقناع الرأي العام العالمي بحقيقة ما يجري في الجبال الجزائرية. وإعطاء الشرعية للثورة التحريرية، ولكفاح الشعب الجزائري، من أجل استعادة حريته وكرامته المسلوبة. تتأتي هذه الورقة لتشرح وتوضح كيف أن الفيلم الوثائقي في السينما الجزائرية منذ نشأتها وعبر مسيرتها كان سلاحا فعالا لتحقيق هدفين رئيسيين هما: في المرح الأولى: العمل على نقل الواقع الفعلي وتوثيق الأحداث والوقائع التي شهدها الصراع ضد المستعمر الفرنسي من جهة وهذا الأمر لم يكن يقتضي أي ميكانيزم للحيل السينمائية أو ترتيبات، فالسينمائيون هنا كانوا شهودا على لحظات وأحداث الكفاح المسلح الذي يقوم به المجاهدون، ومن ثمة فهو إعلام دون تشويه للواقع، ودون عمل دعائي يضخم ويقزم، ويحذف ويضيف. وفي مرحلة تالية كان لا بد من استخدام الفيلم الوثائقي السينمائي كسلاح للدعاية الثورية في أوساط الجماهير الشعبية من جهة، والعمل على صناعة رأي عام عالمي يتبنى القضية الجزائرية ويدافع عنها في المحافل الدولية من جهة ثانية.وهذا كان يقتضي إخضاع المادة السينمائية إلى عملية بناء وتركيب من أجل التأثير في المتلقين. Resume La révolution de libération a représenté le climat et l’espace qui ont donné au cinéma algérien l’occasion de naître. Les dirigeants de la révolution ont pris conscience de l'importance de cet art et du rôle qu'il peut jouer face au cinéma colonial qui visait à déformer la lutte du peuple algérien, sa personnalité et sa culture, puis l’exploiter comme une arme pour gagner l'opinion publique mondiale en diffusant une série de documentaires sur les chaînes de télévision des pays socialistes. Donc il était nécessaire de combattre le colonisateur avec les mêmes armes pour convaincre l'opinion publique mondiale de la réalité de ce qui se passe dans les montagnes algériennes et donner la légitimité à la révolution de libération. Cette étude explique et illustre comment le film documentaire a été une arme efficace pour atteindre deux objectifs principaux: Dans la première étape: travailler pour faire connaître la réalité et documenter les événements vécus dans la lutte contre le colonisateur français, surtout que les cinéastes ont été témoins des moments et des événements de la lutte armée. Dans l'étape suivante, il était nécessaire d'utiliser le film documentaire comme une arme de propagande révolutionnaire et de travailler à créer une opinion publique mondiale qui adopte et défend la cause algérienne au niveau international.

الكلمات المفتاحية

الفيلم الوثائقي ; السينما الجزائرية ; الرأي العام ; الواقع ; Le film documentaire ; le cinéma algérien ; l'opinion publique ; la réalité