المفكر
Volume 3, Numéro 2, Pages 168-193

حركة الانتصار للحريات الديمقراطية بين الإصلاحية والثورية مؤتمر 1947 نموذجا

الكاتب : جيلالي تكران .

الملخص

شكل المؤتمر الأول لحركة الانتصار للحريات الديمقراطية 1947، نقطة تحول في خارطة طريق نشاط الحركة بعد الحرب العالمية الثانية، تختلف عن فترة ما قبل الحرب، وكشفت هذه المحطة عن تراكم مخاض تجربة نضالية لعناصره في الوطن والمهجر للتكيف مع أساليب الكفاح الجديدة لمواجهة سياسة الاحتلال الفرنسية التي طبعها القمع بمختلف مظاهره، قدمت الحركة مقابل كلفة باهظة من الاعتقال لمناضليها ونفي بعضهم وحرمانهم من الإقامة بمسقط رأسهم والمصادرة لجرائدهم وغلق مقراتهم، الأمر الذي حتم على المجتمعين دراسة وتقييم الأوضاع الداخلية للحركة وتقديم بدائل للمقاومة الوطنية تكون أكثر براغماتية وكفيلة بتحصيل حقوق الشعب الجزائري . كما كشف المؤتمر عن عمق وخطورة الاختلاف إلى درجة التصادم بين ثلاث قوى بارزة داخل الحركة : تيار العمل السياسي العلني ودعاة العمل السري وأنصار الكفاح المسلح، وقدم كل طرف حججه لتبرير موقفه داخل جبهة واحدة ضد عدو مشترك واحد والقبول بالتعايش ولو لفترة وجيزة -هدنة سياسية- أعقبها توجس وحذر شديدين مع تطور النضال ومواجهة الإدارة الاستعمارية ومشاريعها في احتواء الحركة الوطنية الجزائرية، مما جعل كل طرف يرى الطرف الأخر بأنه متخاذل في مواجهة المستعمر ويرى نفسه البديل الأفضل لتحقيق الانتصار، لتتطور هذه القراءات إلى حد القناعة مع حدوث وقائع تؤكد تلك المزاعم مع مرور الوقت ويرى فيها قرائن تدين المنافس لتعزز هذه الفرضيات عشية اندلاع الثورة التحريرية وتتلاشى الحركة إلى أشلاء لم تكد تلتئم إلى يوم الناس هذا .

الكلمات المفتاحية

حركة الانتصار للحريات الديمقراطية، مصالي، مؤتمر 1947، الجناح شبه العسكري، القمع، المناضلين . ; Victory Movement for Democratic Freedoms، Messali، Conference 1947، The paramilitary wing، Repression، Militants.